بمشاركة ناشطين سوريين.. مجلس الأمن يبحث ملف جرائم الحرب في سوريا

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الإثنين، جلسة خاصة لبحث ملف جرائم الحرب في سوريا، وذلك بمشاركة ناشطين سوريين.

وقال مجلس الأمن، بحسب ماذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”، إنه يأمل في التعامل مع المؤسسات المعنية لتعبئة “غياب المحاسبة”، وجلب العدالة بسبب الجرائم الجدية التي حصلت في سوريا.

وأضاف، أنه على الرغم من الجهود المكثفة التي بذلتها الأمم المتحدة وبعض الدول وفاعلون آخرون لمتابعة ما يجري في سوريا، إلا أن الاستجابة كانت قاصرة مقارنة بالفظائع المرتكبة.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية، كاثرين مارشي أويل، رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والبروفسور كلاوس كريس، أستاذ قانون الجرائم والقانون الدولي، وعمر الشغري، لاجئ سوري ومعتقل سابق وناشط في حقوق الإنسان، ووعد الخطيب، صحافية ومخرجة سينمائية سوريا.

كلمة الناشطين السوريين

ورحبت “فرقة عمل الطوارئ السورية”، التي ساهمت في تنظيم الجلسة، بالجهود الدولية والآليات التي تعتمدها للقيام بالتحقيقات، وبعض المحاكمات الجارية في أوروبا لمقاضاة المتورطين ومحاكمتهم، رغم عدم كفايتها عن كشف كل الجرائم التي حصلت في سوريا.


وأكدت فرقة العمل، أن نظام الأسد مسؤول عن 90 في المائة من الجرائم التي جرت في سوريا خلال العقد الماضي، وهي أكثر الجرائم قسوة في القرن الـ21.

وتابعت بالقول: “من حسن الحظ أن بعض المتضررين يحاولون اليوم في ألمانيا وغيرها من البدان الأوروبية، القيام بجهود لمحاكمة بعض المتورطين، بالاستناد أيضاً إلى صور “قيصر”.

واعتبرت جلسة مجلس الأمن، “فرصة لاتخاذ إجراءات لمنع القيام بمزيد من جرائم الحرب والالتزام بالقانون الدولي، والحاجة إلى قيام المزيد من الدول بجهود لمحاسبة المتورطين بتلك الجرائم في المستقبل”.


وقال رئيس لجنة عمل الطوارئ السورية، معاذ مصطفى، لجريدة “الشرق الأوسط”، إن “أهمية الجلسة تكمن أولاً في عقدها بعد سنوات طويلة من منع السوريين المتضررين من جرائم الحرب التي ارتكبها النظام من التحرك”.

ولفت إلى أن “استماع أعضاء المجلس في جلسة رسمية واطلاعهم على دلائل تشير إلى مسؤولية النظام عن غالبية جرائم الحرب التي شهدتها سوريا، هي أمور تعطي الأمل بإجراء محاسبة للمتورطين فيها والمسؤولين عنها” .

عقبات في طريق المحاسبة

وفشلت المحاولات إلى الآن بتحقيق العدالة لضحايا جرائم الحرب في سوريا على الصعيد الدولي.

ويعود الفشل لاستخدام روسيا والصين حق “الفيتو”، في مجلس الأمن ضد قرارات تدعم محاسبة النظام السوري على جرائمه ضد الشعب السوري.

اقرأ أيضاً ما الذي يعيق البدء بتطبيق مبادئ العدالة في سوريا … وما هو مستقبلها؟

كما أن سوريا ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، ما جعل المدعية العامة في هذه المحكمة، تحيل الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن، حتى تفتح تحقيقًا هناك، الأمر الذي اصطدم بالفيتو الروسي _ الصيني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة