قال الجنرال كينيث ماكنزي قائد القيادة المركزية الأمريكية يوم الجمعة إن الجيش الأمريكي لن يزيد عدد قواته في سورية , مضيفا أن هدفه النهائي هو خفض عدد تلك القوات , وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” ذكرت يوم الخميس أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تجهز لإرسال نحو 150 جنديا للقيام بدوريات برية مع القوات التركية , لكن ماكنزي قال إن المهمة الجديدة لن تستلزم قوات إضافية , وأضاف ماكنزي خلال زيارة إلى بغداد ”لن نعزز تواجدنا على الأرض من أجل تنفيذ تلك الدوريات“ لكنه أقر باحتمال تغير عدد الجنود في سورية في إطار عمليات مناوبة للقوات.
وقال القائد العسكري الأمريكي ”سنقوم بدوريات مع الأتراك وسنفعل ذلك في إطار العدد الحالي مع السعي نحو أي فرص لتقليل العدد بمرور الوقت“ , وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) ، قد نفت أمس التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اعتزام واشنطن إرسال قوات إضافية إلى شمال شرقي سورية , وأكد المتحدث باسم الوزارة الرائد شون روبرتسون بأنه “لا يوجد أي تغيير في وضع القوات الأمريكية في سورية” , وأشار إلى أنهم يواصلون الجهود لتنفيذ توجيهات الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من سورية بشكل منسق , وتابع : “عدد قواتنا تحدده الظروف الميدانية ، ولا نريد الخوض في مسائل العدد والتوقيت لدواع أمنية”
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وتركيا تتخذان خطوات سريعة لتهيئة الظروف لـ”لآلية الأمنية” في شمال شرق سورية ، مؤكدا أن عملية تنفيذ الاتفاقية تسير بوتيرة كبيرة في بعض المناطق أسرع من ما هو مخطط له بين البلدين , واستطرد قائلاً : “نحن ملتزمون بالعمل عن كثب مع حلفائنا الأتراك لزيادة تعاوننا والتنسيق والتشاور” , وباتت مستويات القوات الأمريكية في سورية ، التي تبلغ نحو ألف عسكري، موضع تدقيق مكثف منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي سحب كل القوات لكنه اقتنع في وقت لاحق بضرورة ترك جزء منها لضمان عدم عودة متشددي تنظيم “داعش”
في هذه الأثناء تواصل ميليشيات حزب العمال الكردستاني تمركزها في المناطق المتاخمة للحدود التركية رغم الخطوات التي أقدمت عليها الولايات المتحدة وتركيا لإنشاء المنطقة الآمنة في شرق الفرات بسورية , ويمكن رؤية أعلام “الكردستاني” المرفوعة فوق مقراته ومواقعه على الخط الحدودي في مدن تل أبيض ورأس العين والقامشلي وعين العرب , وبالإمكان ملاحظة الخنادق التي حفرتها الميليشيات ومرابض الأسلحة على أسطح الأبينة والمرتفعات ، من الحدود التركية , ويسيطر “الكردستاني” على مدن مثل رأس العين وعين العرب والقامشلي وتل أبيض الواقعة في منطقة تمتد على مساحة 400 كم تقريبًا شرق الفرات.
وترفع ميليشيات “الكردستاني” أعلامها في نقاط المراقبة التابعة له في تل خلف الواقعة على بعد 4 كم من رأس العين , ويلجأ عناصرها إلى إشعال حرائق في بعض المناطق من حيث لآخر كي يمنع الدخان الكثيف الطائرات المسيرة من التقاط مشاهد لهذه المناطق , كما يواصلون حفر الأنفاق وإعداد المواقع العسكرية بواسطة معدات البناء في مدينة القامشلي , وبحسب ما ذكرته مصادر محلية سورية لوكالة الأناضول فإن “الكردستاني” يحفر الخنادق ويبني تحضينات في المنطقة، ويجبر المدنيين في المنطقة بقوة السلاح على تنظيم مظاهرات مناهضة لتركيا.
وفي سياق متصل قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن اشتباكات بين ميليشيات “الكردستاني” والسكان العرب مستمرة في شمال سورية وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص في آب أغسطس الماضي , وجاء في تصريح أدلت به زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس، أن “اشتباكات مستمرة بين الفصائل الكردية والعرب الذين يحتجون على تسلط الإدارات الكردية ، وعلى وجه الخصوص على الخدمة العسكرية الإلزامية في صفوف قوات سورية الديمقراطية” , وأشارت زاخاروفا إلى أن “شمال سورية شهد ، في آب أغسطس الماضي وحده ، أكثر من 60 حالة اشتباك بين الأكراد والعرب ، أسفرت عن مقتل 60 كرديا وإصابة 70 آخرين”

















