النظام السوري يسدّد ديونه لإيران بعقد نفطي في دير الزور

أعلنت حكومة النظام السوري تسديد ديون الخطوط الائتمانية الإيرانية النفطية التي قدمتها خلال السنوات الماضية، عبر توقيع عقد لاستكشاف النفط في دير الزور.

وبحسب الصفحة الرسمية لمجلس الشعب عبر “فيس بوك” أمس، الاثنين 4 من أيار، ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة العقد الموقّع مع إيران حول استكشاف البترول وتنميته وإنتاجه في “البلوك رقم 12” في منطقة البوكمال بريف دير الزور.

ووصف وزير النفط في حكومة النظام السوري، علي غانم، الاتفاقية بأنها “مهمة”، وتأتي ضمن الخطة الاستراتيجية في زيادة عمليات الحفر والاستكشاف والتنمية والتطوير وتحسين مردود الحقول النفطية والغازية.

وتبلغ مساحة “البلوك” 6702 كيلومتر مريع، بحسب غانم، الذي أكد أن “العقد هو لمصلحة سداد الدين الائتماني الطويل الأجل”.

وسعت إيران إلى تقديم الدعم الاقتصادي لحليفها في سوريا إلى جانب الدعم العسكري، وخاصة بعد الانهيار الحاد الذي عاناه الاقتصاد السوري.

ووقّعت حكومة النظام مع إيران، خلال السنوات الماضية، ثلاثة خطوط ائتمانية، الأول في كانون الثاني 2013 بقيمة مليار دولار، والثاني في آب من نفس العام بقيمة 3.6 مليارات دولار، والثالث في 2015 بقيمة مليار دولار.

وتعتبر مدينة البوكمال ذات أهمية كبيرة وجسرًا لإيران، كونها تضم المعبر البري الوحيد الذي يربط الدول الثلاث (إيران، العراق، سوريا)، لتعبر من خلاله إلى شواطئ البحر المتوسط، ما يحقق لها عدة فوائد اقتصادية.

وبرزت أهمية المدينة لإيران من خلال الاستماتة للسيطرة عليها في 2017، من قبضة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى جانب زيارة العديد من المسؤولين الإيرانيين للمدينة.

وزادت إيران من وجودها في البوكمال منذ السيطرة عليها، عبر تكثيف وجود الميليشيات الإيرانية والمدعومة من قبلها في المدينة.

ويعتبر العقد الأول بين النظام السوري وإيران لاكتشاف النفط، كون روسيا استحوذت على القسم الأكبر من عقود النفط والغاز والتنقيب عنهما واستخراجهما وبيعهما في سوريا.

وكان مجلس الشعب في سوريا صدّق، في كانون الأول 2019، على ثلاثة عقود موقّعة بين وزارة النفط وشركتين روسيتين للتنقيب عن النفط، وبحسب المجلس، فإن الشركتين الروسيتين “ميركوري” و”فيلادا” هما اللتان ستبدآن التنقيب عن البترول وتنمية إنتاجه بمنطقتين في سوريا.

وأعلن وزير النفط آنذاك، علي غانم، أن شركة “ميركوري” ستنقّب عن النفط في حقول منطقتي “البلوك رقم 7” و”رقم 19″، في المنطقة الشرقية شمال نهر الفرات.

المصدر: عنب بلدي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة