المرأة بين الماضي والحاضر

غالباً ما يقَع الناس تحت ضَغْطٍ مجتمعِيّ كبيرٍ، فتُفرض عليهم، أشياءُ تُقَيِّد حُريتَهم، فمجتمعُنا الشرقيُّ يختلف عن باقي المجتَمَعات الاخرى.

ومن تلك الأمثلة هو ضغط الأسرة والمجتمع على المرأة وتفكيرها وحريتها

سابقاً كان دور أغلب النساء نظرياً، يقتصر على الأعمال المنزلية وتربية الأبناء، فمكانها بيتها، ويفوضها زوجها بماله والاهتمام بأولادهما، فهو يعمل ويكدح من أجل الحصول على المال وتأمين احتياجات الأولاد، وتأمين مستلزمات بيته، فلم يكنْ دور النساء يتعدى الاهتمام بهذه الأمور، ويرى الزوج في زوجتِه الضعف والقوة معاً فقوتها تستمدها مِن إدارتها لمملكتها وهو “بيتها” فهذه المملكة قائمة على عاتقها، بتربية أولادها ومساعدتها لزوجها، أما لاحقاً، فقد اختلف كثيراً تفكير الرجل والمرأة، واتسعت الفجوة، واختلفت وجهات النظر، فأصبحت ترى الرجل أنه سالب لحريتها بالرغم من أن لديها صلاحيات كبيرة، لكنها بحثت عن دورها الأكبر فعملت كثيراً، لتستطيع تحقيق حياة أفضل وأقوى، وأخذ حقوقها الكاملة، التي كانتْ محرومةً منها حسب ما تتحدث عنه في كثير من المناسبات، فحققت الكثير والكثير من ذلك ولكنها لازالت غير راضية وبالرغم من ذلك كله فإنها ما زالتْ غير راضية، في حين أنَّ الرجل، الآن يشعر بالقلق وداخله صراعات كثيرة، هنا حملت المرأة أدواراً ومهاماً كثيرة فهي الأم، الزوجة، والعاملة وحالياً تأخذ دور الأب كذلك، ما أثقل عليها وصعب مهامها.

ولكن الجميع يحترم رأيها وأدوارها إذا كانت تجعلها مرتاحة، وتحقق ما تريده، ولكن هذا عند بعض النساء، جعل الأمور عكسية فانعكست جداً على زوجها وأولادها وبالدرجة الأولى، فأصبحت تقصر بدورها المهم والأول وهو أسرتها وهو الدور السامي لها بإنشاء جيل قوي يبني مجتمعه ويقوم بدوره فيه، فمهم جداً أن تستطيع المرأة التي تنادي بحقوقها وتطالب بمشاركة أكبر لها أن تأخذ هذا الدور على مستوى عال من المسؤولية الكفاح.

غادة ناشطة بالمجتمع المدني تتحدث لنا عن الدور الكبير والعظيم المرأة.

تقول غادة: لقد تضاعفت قوة المرأة جداً، فأصبحت تعمل خارج وداخل المنزل، وتُوازن بين عملها وحياتها الخاصة وواجباتها، وكلّ هذا بسبب تطوّر الحضارة وحركة تحرر المرأة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فهي تستحق كل التقدير، فغادة عملت مع نساء كثيرات، تحدين الظروف.

من أمهات وزوجات شهداء ومعتقلين، فقد قمن بأدوارهن بشكل كامل في ظل الحرب السورية، وسيدات فقدن كل ما يملكن، هن وأزواجهن فساندوا بعضهم بعضاً كي يستطيعوا اجتياز هذه المرحلة الصعبة.

الحياة الزوجية

تقوم هذه الحياة على الهدوء والراحة والرحمة والتآلف بين الأزواج، والتعامل بمرونة، والتفاهم فيما بينهم، فهذا العش الزوجي يبنى على أسس متينه تحقق أحلام الزوجين وترفع مكانه الرجل والمرأة سوياً ليكونا بالمستوى الذي يطمحان له.

نضال الشيخ _ نينار برس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة