المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب روسيا بتعليق ترحيل 8 سوريين

طالبت “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” روسيا، تعليق ترحيل 8 من السوريين من أرضها، معتبرة أن هذا الإجراء يشكّل انتهاكا لحقوقهم.

وبحسب ماذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، فقد دخل المواطنون السوريون الثمانية إلى روسيا بتأشيرات في تواريخ مختلفة بين عامي 2011 و2014، ولم يغادروا البلاد بعد انتهاء فترة الإقامة المصرح بها، ولم يُمنح أي منهم وضع «لاجئ»، لكن البعض حصل على «حماية موقتة».

وخلص قضاة المحكمة الأوروبية إلى أن عمليات الطرد «من شأنها أن تشكل انتهاكاً للمادتين (2) و(3) من (المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان)» التي تضمن الحق في الحياة وتحظر اللجوء إلى التعذيب.

وجاء ذلك أيضاً، بعد قرار احتجاز صدر في عام 2014، بحق اثنين من اللاجئين أحدهما سوري، والآخر فلسطيني كان يقيم في سوريا، بتهمة خرق قواعد الهجرة والعمل من دون تصريح.

كانت رفضت محكمة إقليمية روسية في أيار 2014 طعون اللاجئين، معتبرة أن الخطر المزعوم على حياة المتقدمين نتيجة النزاع المستمر لا يشكّل في حد ذاته أسبابًا كافية لاستبعاد الطرد، فيما يتعلق بالمدانين بارتكاب جرائم إدارية في مجال الهجرة.

ومالبثت “المحكمة الأوروبية”، في 30 من أيار 2014، إلا أن أبلغت الحكومة الروسية، بموجب المادة “39” من لائحة المحكمة، بأنه لا ينبغي طرد المتقدمين إلى سوريا طوال مدة الإجراءات أمام المحكمة.

وأحاطت المحكمة، السلطات في موسكو، بأن عمليات الإعادة القسرية للاجئين إلى سوريا في الوقت الحاضر أو على الأقل في المستقبل القريب، لا تبدو ممكنة بسبب الوضع الأمني ​​المتقلب في سوريا.

واعتبرت المحكمة في تقريرها الأخير أن المدعين لديهم “سمات مخاطر” لكونهم رجالًا في سن القتال، وسيواجهون التجنيد الإجباري في حال عودتهم، إلى جانب كونهم من المعارضة، ما يزيد احتمالية تعرضهم للخطر.

اللاجئون السوريون في روسيا

ووفقاً لتقرير «الدعم المدني» المقدم إلى الأمم المتحدة يعيش في روسيا حالياً نحو 7 آلاف لاجئ سوري غالبيتهم من دون إقامات أو أوراق ثبوتية.

ويعاني اللاجئون السوريون في روسيا من غياب الرعاية الصحية أو التعليمية، أو افتقادهم لأدنى متطلبات الحياة، مثل توفير مسكن أو مساعدات إنسانية ملحة.

كما و يبقى هؤلاء اللاجئون عرضة للاحتجاز والتنكيل في أقسام الشرطة، والملاحقات المستمرة بسبب عدم امتلاكهم وثائق رسمية للإقامة. ولا يكاد يمر يوم من دون احتجاز أعداد منهم وتحرير مذكرات بمخالفات قوانين الإقامة.

وفي الغالب يتم التحفظ على كثيرين منهم في مراكز التوقيف وتقديمهم إلى محاكمات بتهمة مخالفة القوانين الروسية وصدور أحكام بالترحيل ضدهم.

سوريا غير آمنة

وياتي هذا، فيما أبرزت العديد من المنظمات الحقوقية خلال الأشهر الماضية، تقارير تثبت أن العودة إلى سوريا غير آمنة، من أبرزها تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في 7 من أيلول الحالي.

ووثق التقرير والذي حمل عنوان “أنت ذاهب للموت” انتهاكات ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 عائدًا، منهم 13 طفلًا بين منتصف 2017 وربيع 2021.

اقرأ أيضاً “أنت ذاهب للموت”.. تقرير يرصد انتهاكات خطيرة تعرض لها اللاجئون العائدون إلى سوريا

تلاه تقرير أصدره مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، لفت إلى تواصل حوادث الاعتقال التعسفي والانفرادي من قبل القوات الحكومية “بلا هوادة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة