قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية مقررة سلفا في شمال سورية يوم الأربعاء لتدمير مستودع للذخيرة ومعدات عسكرية تم التخلي عنها في الوقت الذي يستعد فيه عسكريون أمريكيون لانسحاب من شمال سورية , وقال الكولونيل ميليس كاجينز المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية والمقيم في العراق إن الضربة شاركت فيها مقاتلتان من طراز إف – 15 إي قصفتا مصنع لافارج للأسمنت بعد أن غادرته كل قوات التحالف.
وقال مسؤول أميركي أمس إن فريقا ديبلوماسيا أميركيا كان يعمل في مشروعات إرساء الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني شمال شرق سورية ، غادر البلاد بعد يوم من إعلان واشنطن بدء سحب باقي قواتها المقدرة بنحو ألف جندي من المنطقة التي تشهد عملية “نبع السلام” العسكرية التركية ضد ميليشيات “الكردستاني” , ونقلت رويترز عن المسؤول أن القوات الأميركية لا تزال في سورية ، لكن المراحل المبكرة من الانسحاب بدأت، دون ذكر تفاصيل.
وسبق أن نقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين آخرين أمس الأول إن الولايات المتحدة تبحث خططا لسحب معظم القوات من شمال سورية في الأيام المقبلة , وأفاد مسؤول أميركي لوكالة “فرانس برس” بأن جميع القوات الأميركية في شمال سورية، والتي يبلغ عددها نحو ألف عنصر، تلقت أوامر بمغادرة البلاد , وأكد المسؤول “نقوم بتنفيذ هذا الأمر” ، وأشار إلى أنه يطول كل العسكريين المنتشرين في سورية ما عدا المتواجدين في قاعدة التنف ، العسكرية في جنوب البلاد والتي تضم نحو 150 عسكريا أميركيا.
وقالت مصادر عسكرية ، إن القوات الأمريكية انتقلت إلى قاعدة عين العرب ، ومن هناك ستغادر البلاد عبر طائرات عسكرية , فيما قال مسؤولون إن القوات الأمريكية المنسحبة ستنتشر في دول المنطقة , فيما أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لمحاربة تنظيم “داعش” أمس ، انسحاب قواته من مناطق الرقة والطبقة ومعمل “لافارج” الفرنسي للإسمنت، شمال شرقي سورية , وقال الناطق باسم التحالف العقيد مايلز كاجينز، في تغريدة عبر تويتر، “قوات التحالف تواصل انسحابها من شمال شرقي سورية. قمنا بإخلاء معمل لافارج الفرنسي للإسمنت، في 16 أكتوبر تشرين الأول ، وانسحبنا من الرقة والطبقة”
من جهتها ، قالت فرنسا أمس إنها تتخذ إجراءات لضمان سلامة أفرادها العسكريين والمدنيين في المنطقة الخاضعة لسيطرة ميليشيات “الكردستاني” , وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان بعد اجتماع طارئ للحكومة “سيتم اتخاذ إجراءات في الساعات القادمة لضمان سلامة الأفراد العسكريين والمدنيين الفرنسيين الموجودين في المنطقة”. ولم تقدم مزيدا من التفاصيل , وقال مسؤولون فرنسيون في وقت سابق إن الانسحاب الأميركي سيجبرهم على الانسحاب أيضا ، نظرا لأنهم يعتمدون على الدعم اللوجيستي الأميركي. وهناك معضلة أخرى تواجه الإليزيه ، إذ تحتجز ميليشيات “الكردستاني” عشرات المقاتلين الفرنسيين المنتمين لـ”داعش” ومئات النساء والأطفال الفرنسيين من عوائلهم في مناطق قريبة من الهجوم التركي.

















