سيطرت فرق الإطفاء في محافظة حماة على حريق اندلع في الحراج الجبلية في منطقة كفرلاها عين الخنزير في ريف مدينة مصياف، والذي اعتبر أهلها أن حرائق مصياف كان عقوبة من النظام السوري لهم، بعد احتجاجهم على الظروف المعيشية.
وقال قائد فوج الإطفاء، ثائر الحسن، إن عناصر إطفاء حماه ومصياف وطرطوس والأهالي أخمدوا الحرائق التي اندلعت، وتتم مراقبة بؤر النيران التي تتم مراقبتها خشية اندلاع النيران مجددًا، بحسب الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وأعلن رئيس مركز حماية الغابات في مديرية زراعة حماه، مدين علي، لإذاعة “شام إف إم”، عن تمكن فرق الإطفاء التابعة للمركز وبالتعاون مع فوج إطفاء حماة من السيطرة على الحريق الكبير الذي اندلع ليل أمس الخميس في أحراج جبل كفرلاها عين الخنزير غرب مصياف”.
ووفق وكالة “سانا” تسببت الحرائق بالتهام عشرات الدونمات الحراجية، والتي طالت أيضا 500 شجرة زيتون.
الأهالي يحمّلون النظام المسؤولية
في السياق، اتهم ناشطون وسكان من مصياف عناصر موالين للنظام بتعمد إشعال الحرائق في الأحراش والبساتين المحيطة لمعاقبة السكان على الاحتجاجا، وفق ماذكر موقع تلفزيون سوريا.
وتحدثت صفحة “أخبار مصياف الأولى” في مدينة مصياف بريف حماة الغربي أن المدينة شهدت، أمس الجمعة، انتشاراً أمنياً ووصول سيارات لقوات الأمن، وذلك بعد احتجاجات شهدتها المدينة.
حيث تجمع العشرات من أهالي المدينة تجمعوا في ساحة دوار الوراقة وسط المدينة، أول أمس الخميس، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والخدمية الصعبة التي يعاني من الأهالي.
وطالب المحتجون حكومة النظام بتأمين المتطلبات المعيشية، بما فيها المياه والكهرباء التي تشهد ساعات تقنين طويلة
ولفتت الصفحة إلى أن محافظ حماة، محمد طارق كريشاتي، تدخل بعد حدوث مناوشات وتلاسن بين عناصر الأمن والمحتجين.
ودعا الأهالي، في اتصال هاتفي، للتهدئة وتشكيل وفد منهم لمناقشة مطالبهم وتلبية الممكن منها.
وكانت اندلعت حرائق في مصياف العام الماضي، وشهد ريف محافظة حماة حريقًا ضخمًا وصل ارتفاعه إلى أكثر من أربعة أمتار في منطقة عين الكروم نهاية آب 2020، والتهم مئات الهكتارات من الأحراج الطبيعية، قبل السيطرة عليها.
اقرأ أيضاً حرائق الغابات زادت العيش في سوريا ضيقاً
ووفق وزارة الزراعة السورية، فإن 72% من الحرائق سببها حرق الفلاحين للأعشاب اليابسة في حقولهم، ومع شدة سرعة الرياح (70 كيلومترًا في الساعة)، تزيد وتيرة الحرائق.
وعلى الجانب الآخر يرى معارضون أن ما يحدث تطبيق عملي لشعار ”الأسد أو نحرق البلد“، الذي هدد به موالو النظام حين انطلقت ثورة السوريين مطالبةً بالحرية، واتهم آخرون فسادًا كبيرًا تقوم به كبار الشخصيات من أجل الربح المادي من بيع الفحم للتدفئة والاستيلاء على الأراضي وإقامة المشروعات السياحية.


















