“البحث عن المال بأي طريقة”.. صحيفة تكشف قصة استيلاء الأسد على “MTN”


تحدث تقرير لصحيفة “الواشنطن بوست” أمس السبت، عن حالة خمسة مدراء تنفيذيين في شركة الهواتف المحمولة في سوريا “MTN”، و كيف تم اعتقالهم ضمن حملة للاستيلاء على أصول الشركة.

ودخل النظام السوري في مرحلة يائسة جديدة من أجل البقاء، عنوانها “البحث عن المال بأي طريقة”، وفق تقرير الصحيفة الأميركية.

وحاورت الصحيفة، 5 من المدراء التنفيذيين في شركة “MTN”، ممن اعتقلهم النظام وعن الحملة التي مورست ضد الشركة، ومطالبتها بدفع ملايين من الدولارات، والتهديد بإغلاقها.

وداهمت فرق “مراجعي الحسابات” وعناصر أمنية، الشركة، وفتشت حساباتها بحثا عن انتهاكات ضريبية وجمركية مفترضة لإجبارها على دفع غرامات كبيرة.

كما، وجرّد الأسد ابن عمته رامي مخلوف، من الشركات والأصول التي كانت ذات يوم جزءًا من ثروة ضخمة لعائلة الأسد، قدّرها خبراء بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.‏

ورضخت الشركة أخيرا أمام الضغوط ودفعت ملايين الدولارات وقبلت بحكم قضائي مشكوك فيه، قضى بإقالة مسؤولي مجلس إدارة “MTN”، وتعيين يسار إبراهيم، المحسوب على أسماء الأسد، زوجة بشار الأسد، رئيساً لمجلس إدارتها.

وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤوليين السوريين في دبي تشبيهه لما بـ” الاستيلاء على الأموال على طريقة المافيا”.

وقال أحد المدراء التنفيذيين للصحيفة: “ستؤدي معاملة النظام لـMTN، إلى جعل أي مستثمر أجنبي عاقل وعقلاني يتجنب القيام بأي استثمار في سوريا في ظل بيئة التشغيل الحالية”.

من جانبه، قال السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، للصحيفة، “في عصر تقلص الكعكة الاقتصادية، يصبح الكفاح من أجل الموارد أكثر شراسة”.

وأضاف فورد، أن مناخ اليأس يمنح الأسد في الواقع المزيد من النفوذ، لأن عددًا قليلًا جدًا من المنافسين المحتملين لديهم المال أو غيره للطعن في سيطرة النظام”.‏

وكانت قضت محكمة القضاء الإداري في دمشق، بوضع فرع “MTN” في سوريا تحت الحراسة القضائية، بسبب اتهامات لها بمخالفة شروط عقد الترخيص، وأنّ هذه المخالفة “أثّرت على حقوق الخزينة العامة للدولة التي لها 21.5 بالمئة من مجموع الإيرادات”.

أين ذهبت الأموال التي دفعتها الشركة؟

يقول مسؤول تنفيذي سوري طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة “لا أحد يعرف”.

وعلى مدى العامين الماضين، استولى النظام السوري على أصول عشرات الشركات بما فيها الشركات الأجنبية والشركات التي تملكها عائلات سورية، وفق ما أكد مسؤولون أميركيون وغربيون وحتى سوريون للصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعض رجال الأعمال الذين دعموا الأسد، احتُجزوا وضُغط عليهم لدفع تبرعات لجمعيات خيرية مفترضة يعتقد على أن أموالها تذهب لدعم النظام.

ويُرجع مسؤولون أميركيون حملة الأسد إلى الضغط المالي الشديد الذي يعاني منه النظام، بسبب الديون الكبيرة لإيران وروسيا، واستمرار العقوبات الغربية والأمريكية.

وبحسب التقرير، يحتاج بشار الأسد للمال لدفع رواتب الأجهزة العسكرية والأمنية وتوفير الوقود والغذاء للمناطق التي تخضع لسيطرته.

وتأتي حملة الأسد في وقت أفلس فيه نظامه مالياً، وفق الصحيفة، فيما تقدر الأمم المتحدة أن إعادة بناء سوريا، ستكلّف ما لا يقل عن 250 مليار دولار..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مركز لجوء في هولندا _ عكس السير

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

الأكثر قراءة