الاكتئاب يعصف بحياة السوريين و أعداد المصابين به تقارب المليونين

تحدث الطبيب النفسي واستشاري الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي تيسير حسون، عن أن “نحو مليوني شخص في سوريا مصابون بالاكتئاب، وما يقارب 300 ألف آخرين يحاولون أو يفكرون بالانتحار”.

وقال حسون في حديثه لإذاعة (ميلودي إف إم) المحلية أمس الثلاثاء، إن “غالبية الحالات تعاني من ضغوط نفسية ولا تحل بسبب تداعيات الأزمة”.

ولفت إلى أن “مراجعات العيادات النفسية ازدادت بشكل هائل، ومعظمها لحالات مصابة بالاكتئاب بكل أنواعه وكذلك القلق”.

وأوضح أنه “خلال السنتين الأخيرتين، يوجد جزء كبير من المراجعين يقولون إنهم لا يملكون أي أحد قريب ليساعدهم” أو إجاباتهم “نريد أن نسافر”.

%15 من السوريين يعانون من الاكتئاب

وأضاف المتخصص أنه لدينا في سوريا بالحد الأدنى 2 مليون مصاب بالاكتئاب، بالنظر إلى عدد السكان، أي مايعادل 15% من سكانها.

وتابع بالقول” هناك ما يقارب 300 ألف سوري يحاول أو يفكر بالانتحار، وذلك طبقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية”. مضيفاً أن “من كل عشرة مراجعين هناك 8 حالات اكتئاب من بينهم 5 لديهم رغبة انتحارية”.

وكشف عن “تسجيل حالات اكتئاب لأطفال بعمر دون 13 سنة وهذا مؤشر خطير”، بعد أن كان يقتصر سابقاً على الأعمار فوق الـ 30 عاماً.

أسباب حالات الاكتئاب

وتتعدد أسبات حالات الاكئتاب وتعاطي الأدوية النفسية في سوريا، مابين الضيق المالي والحياتي والشعور بالعجز لمواجهة الحياة بقوة، وهناك أسباب أخرى ناتجة عن علاقات عاطفية فاشلة أو زواج فاشل أو عن علاقات خيانة زوجية من الطرفين، وفق تحقيق لتلفزيون سوريا.

كما أن الحرب في سوريا زادت من هذه العلاقات غير الشرعية لعدم توافر العنصر الذكري، في ظل غياب رقابة الأهل بسبب الفقر، حيث أصبحت الفتيات يلجأن للعلاقات كمصدر رزق باعتباره الحل الأسهل، وتوجد شريحة من الفتيات يتعاطين الحبوب المضادة للاكتئاب بسبب تعرضهن للاغتصاب من أحد أفراد أسرتهن (الأب – الأخ).

تضاعف خدمات الصحة النفسية

وتصل أعداد خدمات الصحة النفسية في عام 2019 نحو 135242 خدمة نفسية وتضاعف هذا العدد كثيراً مقارنة مع عام 2013 الذي بلغ نحو 57267 خدمة نفسية.

بينما بلغ مجموع عدد الحالات المرضية للاكتئاب في 2019 قرابة 31401 مكتئب بنسبة قدرها 24 % وهي النسبة الأعلى المتعلقة بالحالات المرضية التي تقع تحت الأمراض النفسية، وفق آخر بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية، بأنه نتيجة طول أمد التعرض للعنف في سوريا، فإنه يعاني واحد من كل 30 شخصاً في سوريا من حالة صحية نفسية وخيمة مع إصابة واحد على الأقل من كل خمسة أشخاص بحالة صحية نفسية خفيفة إلى معتدلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة