الاتحاد الأوروبي يمدد عقوباته على شخصيات تعمل ببرنامج الأسلحة الكيماوية السورية

مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته على شخصيات وكيانات في النظام السوري على صلة ببرنامج الأسلحة الكيماوية السورية مدة عام آخر.

وجاء تمديد العقوبات الأوروبية أمس الخميس، بما يتوافق مع نظامها، والذي يسمح بفرض تدابير وقائية على أشخاص وكيانات المسؤولين عن تطوير واستخدام الأسلحة الكيماوية، والذين يقدمون الدعم المالي أو الفني أو المادي لذلك، لسنة إضافية حتى منتصف تشرين الأول 2023.

المشمولون بالعقوبات

والمشمولون بالعقوبات هم: العقيد طارق ياسمينة، وهو ضابط اتصال بين القصر الجمهوري ومركز الدراسات والبحوث العلمية، وخالد نصري وهو رئيس “المعهد 1000” في مركز البحوث، خالد زغيب رئيس “المعهد 2000″، والعقيد فراس أحمد رئيس مكتب الأمن في “المعهد 1000″، والدكتور سعيد سعيد عضو “المعهد 3000”، إلى جانب مركز الدراسات والبحوث العلمية، المتهم بأنه الكيان الرئيس لتطوير وتصنيع الأسلحة الكيماوية السورية.

وبموجب هذه العقوبات، فإن هؤلاء الأشخاص، البالغ عددهم 15 شخصا، محظورون من السفر إلى الاتحاد الأوروبي، كما ويتم تجميد الأصول للأفراد وتجميد الأصول للكيانات، ويُحظر على الأشخاص والكيانات في الاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال لأولئك المدرجين في قائمة العقوبات.

هذا ولفت البيان إلى أن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى المساهمة في جهود الاتحاد لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية ودعم اتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

وأُدخل نظام العقوبات على هؤلاء الأشخاص في عام 2018 كمتابعة لاستنتاجات المجلس الأوروبي في 28 من حزيران 2018، وكان الهدف هو مكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية، التي تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي.

برنامج الأسلحة الكيماوية السورية

وبدأ برنامج الأسلحة الكيماوية السوري في منتصف الثمانينيات بتوجيه من كبار الضباط المتعاقبين داخل المخابرات الجوية، بمن فيهم مدير مكتب الأمن الوطني، علي مملوك، والمدير السابق للمخابرات الجوية، جميل الحسن. وعملت أجزاء من البرنامج بشكل وثيق مع خبراء من روسيا وكوريا الشمالية وإيران.

وعندما بدأت الثورة 2011، بدأ مركز الأبحاث (SSRC) بتوفير الأسلحة والمعدات الأخرى لحكومة النظام السوري لقمع المظاهرات واستعادة الأراضي من قوات المعارضة، بحسب ما جاء في بحث مبادرة “عدالة المجتمع المفتوح” وشركة “ArcticWindSolutions” المختصة بتحليل البيانات.

ويشرف اليوم “مركز البحوث” على تطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية وأنظمة إيصالها، وتخزين الأسلحة، وتركيب الرؤوس الحربية الكيماوية على الصواريخ قبل الهجوم مباشرة.

وبالإضافة إلى الأسلحة الكيماوية، أنتج مركز البحوث (SSRC) براميل متفجرة وقنابل حرارية وذخائر مميتة أخرى، وغالبًا ما تكون لهذه الأسلحة آثار عشوائية ومدمرة على المدنيين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة