الأمم المتحدة تنوي نقل مكتبها الإقليمي للشؤون الإنسانية إلى مناطق النظام

    0
    39

    نقل بعض العاملين في القطاع الإنساني السوري أن موظفين في الأمم المتحدة، تحدثوا معهم أن المنظمة الأممية بصدد نقل مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية الخاص بسورية في العاصمة الأردنية عمان إلى دمشق.

    وأكد مصدر مطلع أن النقل سيتم في أواخر شهر أيلول القادم، وتحت ذريعة  تخفيف المصاريف، في حين تتوارد معلومات من دمشق عن إجراء توسيع للمكتب، وتوظيف عاملين جدد، رغم تشديد بعض الدول على خطورة وتداعيات فتح المكتب في أماكن سيطرة حكومة النظام، الذي كان يسعى جاهداً لاتخاذ هذه الخطوة منذ عدة سنوات.

    وتتمثل خطورة نقل إدارة الملف الإنساني إلى دمشق، بإمكانية حصول النظام بسهولة على بيانات المنظمات السورية العاملة في الشمال السوري، باعتبار أن مكتب (أوتشا) في غازي عنتاب التركية سيكون تابعًا لمكتب الأمم المتحدة في دمشق، كما قد يؤثر ذلك في تقييم الاحتياجات، وكمية الدعم المقدم للمحتاجين في الشمال السوري، كما قد يفرض هذا الإجراء -إذا تمّ- على جميع المنظمات العاملة في الشمال السوري، فتح مكاتب في دمشق، أو إجبارها على التنسيق مع مؤسسات النظام، وهو ما يهدد حياة العاملين في المنظمات، ويؤثر في سير عملهم في الشمال السوري. وفق صحيفة “جيرون”.

    ورفض مكتب (أوتشا) في غازي عنتاب، التعليق على هذه الأخبار، باعتبارها “ما زالت في إطار التشاور الداخلي في مكاتب الأمم المتحدة، وهي مجرد إجراء تقني، لا يؤثر في الملف الإنساني السوري”، لكن مصادر مقربة من أروقة مكتب غازي عنتاب كشفت لصحيفة “جيرون “عن محاولة ضغط من القائمين على المكتب، لطرح “حلول إجرائية”، بحيث لا تمر جميع المعلومات إلى مكتب دمشق، بل يتم اعتبار مكتب غازي عنتاب مستقلًا بحد ذاته، وتكون علاقته مع المؤسسة الأم مباشرة.

    وقال يحيى العريضي المتحدث الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية في حديث مع “إيلاف” أن “الأمر ليس رسمياً بعد”. وأشار إلى أنه في حال حدوثه، سيكون له تبعات سياسية وإنسانية.واعتبر أن النظام سيتحكم في حال حدوث ذلك في حاجات السوريين وقوتهم ومتطلباتهم.وأما سياسياً فرأى أن هذه نقطة سيعتبرها النظام في صالحه وتحركاً من الأمم المتحدة باتجاه الانفتاح عليه، وأضاف أن المعارضة ستدقق في هذا الموضوع وتبين للأمم المتحدة مخاطره الشديدة وفِي حال الإصرار على  ذلك فعلى الأمم المتحدة أن تدرس أيضا إنشاء أو إبقاء مكاتب موازية في مناطق المعارضة ودول مجاورة أيضا فليس من المنطق وجود إغاثة ومواد الأمم المتحدة في أيدي الشبيحة و أفراد “حزب الله” في سورية، وسيكون للموضوع تبعات كارثية، والواقع ان مثل هذه الخطوة تمثل تحدياً كبيراً للمعارضة وللمنظمات السورية العاملة في الشأن الإنساني بالشمال السوري، والتي ترفض نقل الملف لدمشق وتنوي الوقوف بوجه هذه الخطوة، وستصدر بيانات متتالية لشرح مواقفها واعتراض المعارضة والمنظمات من توجهات الأمم المتحدة لدمشق.

    من جانب آخر، علّق بسام قوتلي رئيس مجموعة (أحرار، العمل من أجل سورية) على هذه الأخبار، بتحذير المعارضة السياسية السورية من الاستمرار في العمل مع الأمم المتحدة، كوسيط نزيه للمفاوضات، حيث قال لـ (جيرون): “من غير الممكن للمعارضة السورية أن تستمر في العمل مع الأمم المتحدة كوسيط دولي، إذا كانت الأمم المتحدة تقوم بالتقارب مع النظام وتسلمه مزيدًا من أوراق القوة. وإذا ما تمّ تسليم الملف الإنساني كاملًا للنظام؛ فإن على المعارضة رفض مواصلة ما يسمى بالعملية التفاوضية تحت رعاية الأمم المتحدة، والضغط على الدول الداعمة لبرامج الأمم المتحدة في سورية، من أجل إيقاف دعمها الذي يمرّ عبر هيئات الأمم المتحدة، ومنع هذا الإجراء من التحول إلى أمر واقع”.

     يذكر أن حكومة النظام لاحقت عشرات المدنيين المستفيدين من مساعدات المنظمة الأممية في سورية، ونقل إدارة الملف إلى دمشق تعني أن كل العمليات الإنسانية ستمر عبر حكومة الأسد، الأمر الذي يعني المزيد من الدعم المالي والمعنوي للنظام، وتسليم معلومات كاملة من بيانات المنظمات الإنسانية العاملة فيما يعرف بالمناطق المحررة والمخيمات للنظام .

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا