وقعت إيران وحكومة الأسد ، اتفاقية للتعاون المصرفي بين البنكين المركزيين في البلدين ، بهدف استقرار القطاع المصرفي، وتطويره والمساهمة في تسهيل التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار ، في ظل التحديات القائمة والظروف الراهنة للبلدين، وفقا لوكالة أنباء النظام الرسمية (سانا) , وقام وفد اقتصادي إيراني زيارة إلى دمشق ، خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري ، تهدف إلى بناء وتنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة.
ويواجه البنك المركزي الإيراني عقوبات أمريكية دفعت شركة الخدمات المالية المتخصصة في التحويلات المالية حول العالم “سويفت” إلى منع بنوك إيرانية من الولوج إلى خدماتها، اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي , ويعاني البنك المركزي والبنوك ومؤسسات الصرافة المرخصة في إيران ، عجزا في توفير النقد الأجنبي ؛ الأمر الذي دفع لانتعاش السوق الموازية (السوداء) , ويرى محللون أن طهران تبحث عن أي نافذة لتخفيف عزلتها الخانقة بسبب العقوبات الأميركية.
وكشف رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، عن اتفاق بين بلاده وحكومة الأسد ، على إنشاء بنك مشترك بين البلدين ، يتخذ من دمشق مقرا له، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) , وقال ، “أعلن عن إقامة علاقات الوساطة المصرفية بين إيران وسورية ، من أجل ذلك سيتم اصدار رخصة لإنشاء بنك مشترك بين إيران وسورية ، سيكون مقره في دمشق”.
وكتب همتي علي صفحته الشخصية في موقع إنستغرام، الثلاثاء، “في إطار الاتفاقيات بين إيران وسورية ، من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تم التوقيع علي اتفاق حول إنشاء وتطوير العلاقات المصرفية” , وأضاف “بناء على الاتفاق مع رئيس البنك المركزي السوري ، ستتم إقامة علاقات الوساطة المصرفية بين البلدين وإصدار رخصة إنشاء بنك مشترك بين إيران وسوريا في دمشق”.
وقال همتي ، إن البنوك المركزية في البلدين ، ستبدأ عبر افتتاح الحساب بالتبادل الصرفي على أساس العملة الوطنية للبلدين، وسيتم ايضا توفير إمكانية استخدام البطاقات المصرفية بين طهران ودمشق , وبحسب همتي ، فإنه في ضوء الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الوفد الإيراني برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري ، إلى سورية ، فقد أكدت حكومة الأسد على تطوير العلاقات اقتصادية كاملة مع إيران، كما أنها أعلنت أنها تضع نشاط الشركات الايرانية في سورية ضمن اولوية خاصة.