أكدت وسائل إعلام موالية للنظام عن انخفاض حاد في إيرادات غرفة تجارة دمشق، إلى 36 مليون ليرة هذا العام، بعدما كانت تزيد عن 121 مليوناً العام الفائت.
ونقلت صحيفة “الوطن” يوم أمس الثلاثاء عن مدير الغرفة عامر خربوطلي، أن إنخفاض الإيرادات يعود إلى تراجع عدد المنتسبين للغرفة والمسددين لرسومهم السنوية إلى أكثر من 5 آلاف تاجر، بعدما كان عددهم أكثر من 9700 تاجر.
ونوه خربوطلي إلى أن تلك النتائج “من منعكسات قرار ربط الحصول على السجل التجاري بتسجيل العمال بالتأمينات الاجتماعية”، مبيناً أن القرار الذي اقتضى إلزام التجار بالتسجيل للغرفة قبل حصولهم على السجل التجاري حقق دفعاً كبيراً لإيرادات الغرفة، لكن اليوم أصبح هناك تراجع ملحوظ.
وأضاف مدير غرفة التجارة إلى أنه وفقاً لقانون التجارة في سورية، وضمن تعليمات وزارة التجارة في حكومة النظام، فإن كل شخص يمارس عملاً تجارياً، سواء كان تجارة (جملة- تجزئة- استيراد- تصدير- مناقصات- تجارة عامة) حتى الصناعة والخدمات التي تنضوي ضمن مفهوم العمل التجاري؛ يحتاج إلى سجل تجاري، ومن ثم المطلوب أن يكون لديه سجل تجاري، يلزمه التسجيل في غرفة التجارة.
وأشار خربوطلي إلى تزايد عدد المنتسبين خلال الشهر الماضي مقارنة بما قبله، إلا أنه توقع ألا تصل “نسبة التجار المنتسبين للغرفة نهاية العام الجاري إلى مثيلتها العام الماضي بل سيكون هناك فاقد بحدود 30-40 في المئة”.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة كبيرة من التجار والعاملين في قطاع التجار، غادروا سورية بسبب المضايقات الأمنية، وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلد، إضافة إلى الأزمات التي تتعلق بالكهرباء والوقود وما إلى ذلك، غير الخسائر العينية التي طالت معظمهم بسبب الدمار الذي خلفه النظام، والنهب والسلب والتعفيش الذي مارسته قوات النظام.
وفي حالات أخرى ذكرت المصادر أن التجار يعانون من قرارات حكومية تضيق عليهم أعمالهم، واستشهدوا بقرار مجلس إدارة “غرفة تجارة دمشق”، بمنع التجار أو القطاع الخاص من استيراد وشراء أو قبول أي عرض يتضمن أي مواد وبضائع أو تجهيزات ذات منشأ تركي.
وكان موقع “الاقتصادي” الموالي للنظام أشار إلى أنه وبالرغم أن وقف الاستيراد من تركيا يعبر عن توجه حكومة النظام بعد صدور قرارها بمنع استيراد البضائع ذات المنشأ التركي، إلا أن بعض التجار أعلنوا عدم الترحيب به، ورأى نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة السابق، نزار قباني، أن هذا الإجراء سيخلق صعوبات وعراقيل كثيرة أمام الشركات الصناعية والورش الصغيرة، وبين القباني أن هناك معامل كثيرة ستتأثر بمثل هذا الإجراء، لاعتماد عدد كبير من المعامل على المواد الأولية القادمة من تركيا.