قالت وزارة الدفاع التركية في منشور على تويتر إنها استكملت كل الاستعدادات اللازمة لعملية عسكرية محتملة في شمال شرق سورية , وأضافت الوزارة في التغريدة التي نشرتها في ساعة متأخرة من مساء الاثنين أن إقامة منطقة آمنة أمر ضروري للاستقرار والسلام وللسوريين حتى يتمكنوا من العيش في أمان , وأفادت وكالة الأناضول , بأن الجيش التركي أرسل مساء الإثنين، مزيدًا من التعزيزات تضم قوات خاصة وناقلات جند ومدرعات عسكرية إلى وحداتها المتركزة على الحدود السورية , وقالت الوزارة إن القوات التركية لن تتسامح إطلاقًا مع إنشاء ممر إرهابي على حدود تركيا
وأشارت إلى ضرورة إقامة المنطقة الآمنة / ممر السلام للمساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة ، وحتى يتمكن السوريون من العيش في أجواء آمنة , وفي تغريدة أخرى ، شدّدت الوزارة إلى أن القوات المسلحة التركية مستعدة للنضال ضد كافة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدًا خطرًا على وحدة تراب تركيا ووجود الدولة التركية وأمن واستقرار مواطنيها البالغ عددهم 82 مليونًا , والسبت، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد الإرهابيين في شرق الفرات شمالي سورية , وقال أردوغان : “أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات ، وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك”.
وأشار أن (العملية) “قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غدا” ، مضيفا : “وجهنا كل التحذيرات إلى محاورينا حول شرق الفرات ، لقد كنا صبورين بما فيه الكفاية ، ورأينا أن الدوريات البرية والجوية (المشتركة) مجرد كلام” , وأكد أردوغان أن الهدف من العملية المحتملة هو إرساء السلام في شرق الفرات أيضا ، إلى جانب دحر خطر الإرهاب من الحدود الجنوبية للبلاد , وقدّمت الرئاسة التركية ، الإثنين، مذكرة إلى البرلمان، لتمديد صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سورية والعراق , وذكرت المذكرة أن تنظيمات إرهابية مثل “داعش” وحزب العمال الكردستاني في سورية والعراق، تواصل تهديد الأمن القومي التركي، وتستمر في فعالياتها الإرهابية ضد تركيا.
من جهتها قالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة مصممة على تطهير شرق الفرات من الإرهابيين وإنشاء “المنطقة الآمنة” بهدف حماية وجودها وأمنها، وضمان أمن وسلام واستقرار سورية , جاء ذلك في بيان نشره المتحدث باسم الوزارة، حامي أقصوي، مساء الإثنين، ردًا على سؤال حول تصريحات بلدان أخرى بشأن المنطقة الآمنة التي سيتم إنشاؤها في شرق الفرات , وأوضح أقصوي أن اتخاذ التدابير التي يتطلبها الأمن القومي ضد كافة التهديدات الإرهابية النابعة من طرف سورية ، يعد من حقوق تركيا الأسياسية التي تستند إلى القانون الدولي , ولفت إلى أن تركيا بذلت لغاية اليوم قصارى جهدها من أجل تفعيل التدابير المذكورة بالشراكة مع حلفاءها.
وأكّد على أن تركيا بذلت جهودًا بناءة وحسنة النية بهدف حماية مصالحها الأمنية المشروعة وفتح المجال لعودة مئات آلاف السوريين المهجرين إلى منازلهم بأمان وبشكل طوعي ، من خلال المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها شمالي سورية , وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى عدم التزام السلطات العسكرية الأمريكية بوعدوها تجاه تركيا , وبيّن أن البيروقراطية الأمنية الأمريكية لم توقف تواصلها مع ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابي الذي يحتل شرق الفرات ، بل زادت من ذلك واتخذت نهجًا يتعارض مع علاقة الحلف القائمة مع تركيا , وأكّد أن تركيا باعتبارها عضو في المجتمع الدولي يتمتع بالمسؤولية ، مصممة على مكافحة جميع أشكال الإرهاب.
وقال أقصوي، إنه لا يمكن لبلاده أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء تقوية ميليشيات “الكردستاني” وخلفه أمرًا واقعًا في الأراضي السورية المجاورة لحدودها , وشدّد على أن التنظيم يعد شبيها بـ “داعش”، ومعروف عنه ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري إلى جانب تركيا ومواطنيها , وأضاف: “تركيا مصممة على إنشاء المنطقة الآمنة من خلال تطهير شرق الفرات من الإرهابيين، بهدف حماية وجودها وأمنها، وضمان أمن وسلام واستقرار سورية” , ولفت إلى أنه من خلال هذه الخطوة سيتم القضاء على تهديد خطير ضد وحدة التراب السوري في المنطقة ، وتأسيس أرضية قوية لمنع تكرار “داعش” ومشكلة مشابهة في المستقبل , وقال المتحدث إن القضايا التي ذكرها في البيان تم التأكيد عليها مرة أخرى خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي دونالد ترامب، في تشرين الأول أكتوبر الحالي

















