وزارة الداخلية الألمانية : وقوع أكثر من 600 اعتداء ضد اللاجئين في النصف الأول من عام 2019

    0
    23

    أعلنت وزارة الداخلية الألمانية ، وقوع أكثر من 600 اعتداء ضد اللاجئين والملاجئ التي تأويهم ، في البلاد خلال النصف الأول من عام 2019 , وقالت الداخلية الألمانية ، في بيان أصدرته استجابه لاستجواب برلماني، إنّ الاعتداءات بلغت “609 اعتداءات خلال القسم الأول من 2019” , ورصدت وقوع 60 اعتداء ضد مراكز للاجئين، فيما استهدفت 42 آخرين مقرات منظمات إغاثية في ألمانيا.

    وأضافت أنّ الاعتداءات تضمنت “إهانات لفظية ، وعنف جسدي ، وحرائق متعمدة”. حسب ردود وزارة الداخلية الألمانية على استجواب البرلمان , كما أشارت الوزارة إلى إصابة 102 شخص في تلك الهجمات , واستقبلت ألمانيا حوالي 1.4 مليون لاجئ منذ بداية 2015، معظمهم جاؤوا من سورية والعراق , وشهدت البلاد موجات متصاعدة من إرهاب الأجانب وكراهية اللاجئين ، حرضتها دعايات اليمين المتطرف هناك والتي استغلت المخاوف المرتبطة بأزمة اللاجئين والإرهاب.

    وفي سياق متصل تثير نتائج الانتخابات المحلية في ولايتين ألمانيتين مخاوف لاجئين يعيشون هناك بسبب صعود اليمين الشعبوي ، لدرجة أن البعض يسعى لمغادرة تلك المنطقة. ويرى مهاجرون أن الشعبويين يستغلون مشاكل الناس لتأليب الرأي العام ضد اللاجئين , وقال اللاجئ السوري بلال الذي يعيش في مدينة كمنيتس الألمانية مع زوجته وأطفاله الثلاثة منذ ثلاث سنوات ونصف “سنحزم حقائبنا ونرحل. إذا بقينا هنا قد تسوء الأوضاع أكثر”

    وبعد عام على الأحداث التي شهدتها مدينة كمنيتس ، الواقعة في ولاية ساكسونيا، من اعتداءات ممنهجة على المهاجرين من قبل يمينيين متطرفين ، حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي انتصاراً في الانتخابات المحلية في كل من ولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ، وهذا ما يثير المخاوف لدى بلال , يقول اللاجئ السوري لقناة “دوتيش فيله” الألمانية : “خلال أحداث كيمنتس مرت علينا أيام لم نكن نشعر فيها بالأمان وكانت تشبه أيام الحرب التي عشناها في سورية .. رغم أن حزب البديل لم يفز بالمركز الأول ، إلا أننا نخاف أن يصبح الأول مستقبلاً ويتخذ قرارات متشددة جداً بحق اللاجئين”.

    وقد حصل حزب البديل في انتخابات ولاية ساكسونيا على 27.5 بالمئة من الأصوات بزيادة بلغت نسبتها 17.8 بالمئة مقارنة بالانتخابات المحلية السابقة. وحلّ ثانياً بعد حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يحكم الولاية منذ الوحدة الألمانية، والذي حصل على نحو 32 بالمئة من الأصوات , وفي ولاية براندنبورغ ، والتي يحكمها الحزب الاشتراكي ، الشريك في ائتلاف انجيلا ميركل ، حقق حزب البديل المركز الثاني بحصوله على 23.5 بالمئة من الأصوات بزيادة نحو 11 بالمئة عن الانتخابات الماضية.

    ويرى اللاجئ السوري رشوان الذي يعيش في شرق ألمانيا أن عدم تحقيق حزب البديل المركز الأول في الولايتين “شيء إيجابي في الوقت الحالي” ، إلا أنه يتخوّف من المستقبل .. هذه المرة حقق المركز الثاني ، لكن من يدري؟ قد يصبح الأول في الانتخابات المقبلة ، ولذلك سأنتقل إلى إحدى الولايات في غرب ألمانيا لكي أرتاح من المشاكل” , ويقطع مرشحو حزب البديل , التشديد وتضييق الخناق على اللاجئين على رأس الوعود لناخبيهم أثناء الحملة الانتخابية ، فقد وعد المرشح الأول لحزب البديل في ساكسونيا، يورغ أوربان، بأن يجعل الولاية “أقل جاذبية لطالبي اللجوء”، مشيراً إلى أن حزب ميركل “فشل في مسألة الترحيل”.

    وبحسب استطلاعات الرأي فإن مسألة الهجرة واللجوء كانت عاملا حاسماً في الانتخابات بالنسبة لـ34 بالمئة من ناخبي حزب البديل ، كما بيّن موقع “تاغسشاو” الألماني , لكن العضو الأسبق في المجلس الاستشاري للأجانب في مدينة دريسدن ، كامل زومايا ، يرى أن المشكلة في شرق ألمانيا ليست مسألة اللجوء ، ويضيف بأن “اليمين المتطرف يريد أن يختزل مشاكل ألمانيا في الهجرة واللجوء. لكن المشكلة الأساسية المتأصلة في شرق ألمانيا هي نقص التنمية والاستثمارات التي توفر فرص عمل للناس”.

    ويوضح زومايا ، الذي عاش في دريسدن لنحو عشرين عاماً: “على مدار السنين، تم إغلاق العديد من المصانع في شرق ألمانيا ، ما جعل نسبة البطالة تزداد مقارنة بالولايات الغربية ، كما أن البنى التحتية غير متوفرة في كثير من المناطق في شرق ألمانيا”، ويتابع : “استغلال اليمين المتطرف لهذه الظروف جعل الناس تلقي اللوم على الأجانب في المشاكل التي تواجهها في الحياة اليومية” , من جانبها أثنت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي أنغريت كرامب – كارينباور على مرشح حزبها في ساكسونيا بالقول : “استطاع أن ينجح ويوضح أن هناك في ساكسونيا – إلى جانب اليمنيين الشعبويين- وجهاً ودوداً ومنفتحاً متطلعاً للمستقبل”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا