حذر الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب ، من أن ميليشيات حزب العمال الكردستاني في شمال شرق سورية ربما تفرج عن الأسرى من تنظيم “داعش” لدفع الولايات المتحدة إلى التدخل في المنطقة في ظل العملية التركية , وأضاف ترامب: “قد يكون الأكراد أفرجوا عن بعضهم لدفعنا إلى التدخل. من السهل للغاية أن تعيد تركيا أو الدول الأوروبية التي ينحدر منها الكثيرون أسراهم، لكن ينبغي لهم التحرك بسرعة” , وفي وقت سابق ، أكد ترامب، نقل عنصرين “خطيرين” من داعش إلى خارج سورية ، دون الكشف عن وجهتهما ، إلا أن قناة “الحرة” الأمريكية نقلت عن مصدر بوزارة الدفاع (بنتاغون) إنهما نقلا إلى مكان سري بالعراق , وكشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية ، أن العنصرين هما “ألكساندا آمون كوتي” و”الشافي الشيخ” اللذين كانا عضوين في خليّة الإعدامات في تنظيم “داعش” المسؤولة عن قطع رؤوس رهائن غربيين عدّة ، بينهم صحفي أمريكي.
وقال مسؤولان استخباراتيان عراقيان، الخميس، إن الولايات المتحدة نقلت نحو 50 سجيناً من تنظيم “داعش” الإرهابي من سورية خلال الأيام الأخيرة، وبصدد تسليمهم إلى العراق , وأضاف المسؤولان لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية ، أن الولايات المتحدة أبعدت نحو 50 داعشيًا من سورية مؤخراً وسط عملية عسكرية تشنها تركيا شمالي البلاد، وبصدد تسليمهم للعراق , وأشار المسؤولان إلى أنه من المتوقع أن يكتمل نقل السجناء بحلول الجمعة ، دون تفاصيل إضافية , وقال مسؤولون أمريكيون، الأربعاء، إن اثنين من المتشددين البريطانيين يُعتقد أنهما جزء من خلية “داعش” المعروفة باسم “بيتلز”، التي قطعت رؤوس رهائن، قد نُقلا بالفعل من مركز اعتقال في سورية ، وهم تحت حراسة الولايات المتحدة، دون تحديد موقعهما بالضبط ، بحسب شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية
وأعلن ترامب في تغريدة على “تويتر” أمس، أن قياديين بارزين في تنظيم “داعش” ، أصبحا الآن في عهدة الأميركيين، تزامنا مع تقارير عن أنهما من بين نحو 40 مسؤولا داعشيا تم نقلهم الى خارج سورية خوفا من فرارهم بسبب العمليات العسكرية التركية ضد ميليشيات “الكردستاني” , وكتب ترامب “في حال فقد الأكراد أو تركيا السيطرة، استبقت الولايات المتحدة الأمر بنقل اثنين من ناشطي تنظيم داعش على صلة بعمليات قطع رؤوس في سورية ومعروفين باسم (البيتلز) إلى خارج البلاد، إلى مكان آمن تسيطر عليه الولايات المتحدة” , وأوضح الرئيس الأميركي أن الرجلين “هما الأسوأ بين الأسوأ” بين الدواعش.
وكان المقاتلان عضوين في مجموعة من أربعة رجال جميعهم بريطانيون قامت بخطف وتعذيب أجانب بينهم صحافيون في أوج قوة التنظيم في سورية والعراق , وأكد مسؤول عسكري أميركي كبير في وقت سابق أنه تم نقل “«ثمينين” في “داعش” إلى سجن أميركي بعد تسلمهما من “قوات سورية الديمقراطية” التي كانت تحتجزهما , وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” وشبكة “سي ان ان” أن القياديين هما ألكساندا آمون كوتي والشافعي الشيخ. وذكرت “واشنطن بوست” أيضا ، أن القوات الأميركية تسلمت عشرات من أبرز المعتقلين الدواعش ، بمن فيهم البريطانيين الذين ذكرهما ترامب ، لمنعهم من الهروب من سجون ميليشيات “الكرستاني” , وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها، إن العسكريين الأميركيين تسلموا نحو 40 معتقلا يعتقد أنهم من القيادات البارزة في “داعش”
وكان زعيم خلية “بيتلز” التي سميت كذلك نسبة للفرقة البريطانية الشهيرة ، محمد اموازي المشهور باسم “الجهادي جون” ، قد قتل في ضربة جوية استهدفته في سورية في تشرين الثاني نوفمبر عام 2015، بينما اعتقل العضو الرابع في المجموعة آين ليسلي ديفيس في تركيا وأدين هناك بتهمة الإرهاب. والخلية متهمة بخطف وقطع رأس حوالي عشرين رهينة بينهم الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي قتل في 2014. وحسب الصحيفة ، فإن القوات الأميركية نقلت كوتي والشيخ إلى العراق ، بعد أن بدأت ميليشيات “الكردستاني” بسحب بعض قوات حراسة معتقلات الدواعش، لتوجيهها إلى جبهات القتال ضد الأتراك.
من جهتها قالت وزارة الخارجية التركية، إنها في هذه المرحلة ستبقي على عناصر “داعش” وأسرهم الذين ستتولى تركيا احتجازهم داخل المناطق المحررة من ميليشيات “الكرستاني” داخل سورية , جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، السبت , وأضاف البيان :” مستعدون للعمل مع المنظمات الدولية والدول التي ينتمي إليها عناصر “داعش” الأجانب في إعادة تأهيل زوجاتهم وأطفالهم غير المتورطين في جرائم” , وسبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أكد خلال مكالمته الأخيرة مع نظيره الأمريكي ، أن تركيا ستتولى احتجاز عناصر “داعش” المحتجزين في المناطق التي سيتم تحريرها من الإرهابيين في أطار عملية “نبع السلام”، واحتجاز أسرهم في المخيمات الموجودة في مسار العملية العسكرية

















