ميليشيات “الحشد الشعبي” والموالين لإيران يشيعون قاسم سليماني والمهندس وزملائهم القتلى في بغداد

انطلقت في العاصمة العراقية، بغداد ، السبت ، مراسم تشييع جثامين قائد “الحرس الثوري الإيراني” الجنرال قاسم سليماني ، ونائب رئيس ميليشيات “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس ، ومسؤول العلاقات العامة فيه محمد رضا الجابري , وقالت مصادر أعلامية , إن كوادر “الحشد الشعبي” وسكان محليين تجمعوا في منطقة الكاظمية لتشييع القتلى , وشهدت بغداد ، منذ الساعات الأولى لصباح السبت، هدوءاَ حذراً في عدة مناطق ، وذلك مع الاستعدادات الجارية لتشييع قتلى الغارة الأميركية الأخيرة قرب مطار بغداد الدولي.

وأفادت مصادر أمنية عراقية ، بأن عدداً من شوارع العاصمة ، أغلقت استعداداً للتشيع، خاصة في منطقة الجادرية ، حيث بدأ الاغلاق من تقاطع سبع قصور إلى جامعة بغداد ، وذلك تمهيداً لوصول الجنازات ، وأضافت بأن قوات الأمن أغلقت الجسور وفرضت إجراءات أمنية مشددة، قبيل بدء مراسم التشييع الرسمية ، التي انطلقت من مطار المثنى وسط العاصمة تجاه مدينة الكاظمية شمالي بغداد ، بحضور آلاف بينهم مسؤولون عراقيون وإيرانيون , وفجر الجمعة ، قتل سليماني، والمهندس، و8 أشخاص كانوا برفقتهما ، إثر قصف صاروخي أمريكي استهدف سيارتين كانوا يستقلونهما على طريق مطار بغداد

وكان سليماني واحدا من أبرز قادة إيران العسكريين والعقل المدبر المسؤول عن توسع نفوذها في الشرق الأوسط. وكان المهندس نائبا لزعيم ميليشيات “الحشد الشعبي” المدعومة من إيران , وتقدمت الميليشيات جنازة كبيرة للقائدين ومن قتلوا معهما في الضربة الجوية نفسها تبدأ من المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد وتتحرك نحو مدينة كربلاء وتنتهي في مدينة النجف , وبدأ المشيعون التجمع في شوارع بغداد من الصباح قبل بدء مراسم الجنازة وكانوا يلوحون بالعلم العراقي ورايات الميليشيات في أجواء كئيبة.

وفي وقت سابق يوم السبت قالت ميليشيات “الحشد الشعبي” إن ضربات جوية جديدة قرب معسكر التاجي شمالي بغداد , أدت إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة. لكن الجيش العراقي والحشد الشعبي نفسه نفيا في وقت لاحق وقوع أي ضربات جوية في المنطقة. وقال أيضا التحالف إنه لم ينفذ أي هجمات قرب المعسكر الواقع إلى الشمال من بغداد , وذكر متحدث باسم التحالف على تويتر ”التحالف … لم ينفذ ضربات جوية قرب معسكر التاجي في الأيام القليلة الماضية“ , وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق

ويمثل مقتل سليماني والمهندس، تصعيدا كبيرا بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام سفارة واشنطن في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء ، احتجاجا على قصف الولايات المتحدة كتائب “حزب الله” العراقي المقرب من إيران ، الأحد ، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 آخرين بجروح في محافظة الأنبار , وقالت واشنطن إن قتل سليماني يأتي في إطار الدفاع عن النفس، وإن الأخير كان يخطط لشن هجمات وشيكة على مصالح أمريكية في المنطقة , ويتهم مسؤولون أمريكيون، إيران عبر وكلائها من الفصائل الشيعية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
Exit mobile version