منظمات إغاثية تحذر: توقف “المساعدات عبر الحدود” سيؤدي لنفاذ الغذاء بحلول أيلول

حذرت منظمات إغاثية من أنه في حال لم يمدد مجلس الأمن موافقته على آلية إدخال “المساعدات عبر الحدود” إلى شمال غرب سوريا الشهر المقبل، فستنفد إمدادات الغذاء بحلول أيلول القادم في المنطقة التي تؤوي نحو 4 ملايين شخص.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس”، أمس الخميس، عن رئيس لجنة الإغاثة الدولية، ديفيد ميليباند، قوله خلال مؤتمر صحفي، “هذه لحظة من المهم للغاية فيها ألا يجبر الشعب السوري على دفع ثمن الانقسامات الجيوسياسية”.

وأوضح ميليباند أن المساعدات عبر الحدود تدعم 1.4 مليون شخص كل شهر، “وما زالت شرطًا أساسيًا مسبقًا في الصراع السوري”.

ونوه إلى أن “الفيتو” الروسي سيمنح السيطرة على المساعدات للنظام السوري، وهو ما من شأنه إذا حدث أن يوقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن تمويلها.

أزمة الغذاء “مدمرة” على سوريا

من جانبها، ذكرت المديرة المشرفة على سوريا في لجنة الإغاثة، تانيا إيفانز، أن أزمة الغذاء العالمية “مدمرة” بالنسبة لسوريا، وبالأخص على محافظة إدلب التي تضم العديد من النازحين بسبب الصراع.

وقالت إيفانز، “إن لم تجدد هذه الآلية في تموز، القادم فمن المتوقع أن تنفد إمدادات الغذاء بحلول أيلول”.

وأوضحت أن أكثر من مليون شخص لن يتمكنوا من الحصول على الغذاء في أيلول المقبل، مايعني تقليص أنشطة اللجنة والوصول إلى نحو 300 ألف شخص بالمساعدات الغذائية المُتبقية، في حال لم يتم تجديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود.

كان دبلوماسيون من عدة دول، حذروا من استخدام روسيا لورقة المساعدات الإنسانية في سوريا، خلال مساومتها مع القوى العالمية في غزوها لأوكرانيا.

وقال الدبلوماسيون لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في أيار الماضي، إن إغلاق معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا سيجبر بالتأكيد الآلاف على الفرار من سوريا، كما سيؤدي هذا إلى تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا والشرق الأوسط، والتي تعتبر هي الأكبر في العالم منذ الحرب العالمية الثانية”.

المساعدات عبر الحدود

وسمح مجلس الأمن لأول مرة بعملية مساعدات عبر الحدود إلى سوريا في عام 2014 بأربع نقاط، هي معبر “الرمثا” الحدودي مع الأردن، و”اليعربية” الحدودي مع العراق، و”باب السلامة” و”باب الهوى” مع تركيا.

واستمرت المساعدات عبر النقاط الأربع حتى عام 2020، إذ اقتصرت بعد ذلك المساعدات على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا إثر اعتراض روسي- صيني على المساعدات عبر الحدود.

ومن المتوقع أن يجري التصويت على قرار دخول المساعدات عبر الحدود، المحصور حاليًا عبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، في تموز القادم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...
Exit mobile version