معهد أمريكي: الأردن بات بعيداً عن ” التطبيع مع الأسد”

قال معهد دراسات أمريكي، إن الأردن بات بعيدا عن التطبيع مع النظام السوري، بسبب تجارة المخدرات والتي يسهلها الأخير على الحدود بين البلدين.

وبحسب ماذكر تقرير لمعهد “نيو لاينز”، فإنه رغم اللقاء الرفيع المستوى في أيلول الماضي بين وزير الدفاع السابق في النظام السوري علي أيوب، ورئيس الأركان الأردني يوسف الحنيطي، فقد ازدادت مخاطر العنف عبر الحدود من سوريا بشكل كبير، وارتفعت التكلفة من حيث الدم والأموال.

وأشار إلى أن الأردن تلقى خلال العام الماضي انتقادات بسبب “الدفء الواضح” للعلاقات مع النظام السوري، وهو ما تمت ترجمته بفتح معبر نصيب الحدودي أولاً، ومن ثم الإعلان عن الاتصالات الهاتفية واللقاءات بين الجانبين.

وأوصى المعهد الولايات المتحدة، بالعمل على وضع استراتيجية مع الأردن لتكون بمثابة شريك استباقي وداعم في تعزيز الأمن الحدودي والإقليمي “مع انخفاض وتيرة التقارب بين دمشق وعمان”.

ولفت التقرير إلى ازدهار تجارة “الكبناغون” واستمرار انعدام الأمن في الجنوب السوري، سوف يدفع إلى مسارات جديدة للتعاون بين واشنطن وعمان، وخاصة التعاون الأمني على الحدود السورية الأردنية.

الأردن تعرض لخديعة

الصحفي والكاتب الأردني بسام البدارين، قال إن عمان تعتقد أنها تعرضت لخديعة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى إعادة الأردن علاقاته مع النظام السوري مقابل تأمين حدوده الشمالية وإبعاد إيران عنها.

واعتبر في حديث لموقع عنب بلدي، أن من يعمل على إعادة تأهيل النظام وإبقائه وإقامة العلاقات معه، هو في الواقع يدعم إيران، لأن وجود النظام هو وجود مباشر لإيران، ولا يحتمل الأمر أي مواربة أو تأويل أو تجميل.

وأوضح البدارين أن من يراقب عن كثب يعرف أن النسبة الكبرى لمحاولات تهريب المخدرات تتم عن طريق المعبر تحديدًا وليس عبر الحدود، مستغربًا الحديث عن حزام حدودي آمن.

العلاقات السورية الأردنية

وعادت العلاقات السورية الأردنية للفتور، في الأشهر القليلة الماضية، بدءا من إعلان عمان تفعيل قواعد الاشتباك لمواجهة تهريب المخدرات من سوريا في شباط المنصرم، مرورا بتحذير الملك الأردني، عبد الله الثاني في أيار الماضي من تصعيد على حدود المملكة مع سوريا، مضيفا أن الفراغ الروسي من جنوب سوريا سيستغله الإيرانيون.

ويأتي هذا، بعدما شهدت العلاقات بين عمان ودمشق في الصيف الماضي، قفزة سريعة وملحوظة في مستوى تطبيعها، إذ تخللها زيارة وزير الكهرباء السوري غسان الزامل إلى عمان، حيث تم التوقيع على صيغة نهائية لاستجرار الكهرباء إلى لبنان عبر سوريا.

سبق ذلك اتصال من رئيس النظام السوري بشار الأسد بملك الأردن عبدالله الثاني، والعديد من اللقاءات الرسمية.

كذلك التقى وزير خارجية النظام فيصل المقداد بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وذلك في مدينة نيويورك الأميركية على هامش الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما عقد رئيس هيئة الأركان الأردني، يوسف الحنيطي، في 19 من أيلول الماضي، اجتماعا مع نظيره السوري، علي عبد الله أيوب، في العاصمة الأردنية عمان، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2011.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة