جندت إيران وكلاء محليين في مدينة دير الزور لشراء عقارات من اهالي المنطقة مستغلة الوضع الاقتصادي المتردي للسكان، وسيطرة ميليشياتها على أجزاء واسعة من المحافظة، وذلك في إطار سعيها المستمر على نشر التشيع بين أوساط الشباب من خلال البعثات الدراسية وبناء الحسينيات والتجنيد في صفوف ميليشياتها العاملة في المنطقة، وفق تقرير نشرته “الفرات بوست”.
وأوضحت الشبكة أن إيران بدأت تتحرك بكثافة في دير الزور عبر شراء أكبر عدد من العقارات في الأحياء المدمرة التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”، مشيرة إلى أن أبرز الأحياء التي يجري فيها شراء العقارات المدمرة ، هي أحياء “الحميدية، الشيخ ياسين، والعرضي”.
وأشار التقرير إلى أن وكلاء إيران المحليين الذين جندتهم لهذا الغرض يعرضون مبالغ مالية كبيرة على أصحاب العقارات المدمرة وشبه المدمرة. موضحة أن سكان هذه الأحياء وصلوا إلى قناعة بأن رفض تقديم الخدمات إلى هذه الأحياء عقب سيطرة قوات النظام عليها هو بهدف عدم عودة الأهالي وإجبارهم على بيع ممتلكاتهم.
وأضافت الشبكة إلى أن بعض أصحاب تلك العقارات رضخ إلى بيع عقاره بسبب حالة الفقر التي وصلوا إليها بسبب النزوح، وطول مدة التهجير لهم، والأسعار المرتفعة المعروضة عليهم لبيع عقاراتهم من قبل إيران.
وفي وقت سابق، أكدت شبكات محلية أن الميليشيات الإيرانية، أمرت بمصادرة أملاك المدنيين المطلوبين لحكومة النظام في دير الزور، وذلك عقب تصاعد التوتر في المحافظة بين النظام، وميليشيا الحرس الثوري حول الطرف الذي يسيطر على الأمن، ومصير مقاتلي المعارضة السابقين الذين يريدون العودة إلى مناطقهم “وتسوية أوضاعهم”.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت إن إيران تقوم بإنشاء موطئ قدم دائم لها في شرق سورية ضمن المناطق التي كانت تخضع سباقاً لسيطرة تنظيم “داعش”، وذلك من خلال توسيع نفوذها العسكري والاقتصادي، مشيرة إلى أن إيران تعتمد على حملات التشييع في المنطقة مستغلة حاجة السوريين للأموال والطعام بسبب ما حل بهم نتيجة الحرب المدمرة والتي استمرت على مدى ثماني سنوات شاركت بها إيران لدعم نظام الأسد. وتقوم إيران أيضاً بتقديم بطاقات شخصية إيرانية للسكان وتعليم مجاني وخدمات عامة أخرى.
وفرضت المليشيات الإيرانية الآذان الشيعي في عدد من مدن ريف دير الزور، في وقت سابق، حيث نقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر أن المليشيات الإيرانية اعتقلت الأئمة الذين رفضوا القرار الجديد، مقابل منح امتيازات أمنية للمنفذين، مشيرة إلى اعتقال 20 إماماً ومؤذناً.
وأوضحت أن فرض الأذان وفق المذهب الشيعي، شمل مدينتي “الميادين” و”البوكمال”، وبلدة “صبيخان” وعدداً من القرى والبلدات القريبة، مبينة أن المليشيات رفعت أجور الأئمة والمؤذنين ممن وافقوا على إقامة الأذان وفق المذهب الشيعي، كما منحتهم بطاقات أمنية خاصة تسهل حركتهم.
ومن الجدير بالذكر انه قبل أسابيع قام رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، بتفقد الميليشيات الإيرانية شرق ديرالزور، عقب لقاء باقري في دمشق مع رئيس أركان قوات حكومة بغداد الفريق أول ركن عثمان الغانمي، ووزير دفاع النظام العماد علي عبد الله أيوب.

















