رفضت الولايات المتحدة وروسيا ، الخميس، مقترحا في مجلس الأمن الدولي لإدانة عملية “نبع السلام” التركية ميليشيات حزب العمال الكردستاني في شرق نهر الفرات بسورية , وجاء رفض الولايات المتحدة وروسيا، المقترح الذي تقدمت به 5 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي , وطالبت الدول الخمس ، مناقشة المستجدات شمال شرقي سورية ، والعملية العسكرية التركية في شرق الفرات ، في اجتماع مغلق , وبحسب مصادر دبلوماسية أدانت ألمانيا العملية “بشدة”، واقترحت بعض الدول إدانة مجلس الأمن الدولي لعملية نبع السلام , غير أن الولايات المتحدة وروسيا لم توافقا على المقترح
ولم تستخدم كلا البلدين عبارة “إدانة” في تصريحهما بمجلس الأمن الدولي , وبعد انتهاء الاجتماع أدلت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت ، بتصريح للصحفيين ، قالت فيه إن بلادها لا تدعم العملية التركية , وقالت إن تركيا مسؤولة عن حماية الأقليات في سورية بمن فيهم المسيحيين والأكراد وعدم وقوع أزمة إنسانية في سورية , وأضافت كرافت أن “تركيا مسؤولة الآن عن عدم هروب أي مقاتل من داعش محتجز، وعدم إعادة نشاطه بأي شكل من الأشكال”.
وبعد الاجتماع ، أدلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا ، ببيان مشترك ، أعربت فيه عن “القلق العميق” من العملية العسكرية التركية في سورية , وأكدت بريطانيا ، الخميس، أن تركيا قدمت ضمانات تتعلق باحترام القانون الدولي الإنساني ، ضمن عملية “نبع السلام” التي أطلقتها أنقرة ضد مواقع ميليشيات “الكردستاني” الإرهابية شرق نهر الفرات شمالي سورية , وقالت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، قبيل مشاركتها في جلسة مغلقة بمجلس الأمن الدولي، حول التطورات شمالي سورية , إن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب ، أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، ونقل له مخاوف لندن الجدية إزاء العملية.
وأضافت أنه “يوجد خطر في أن يسوء الوضع الإنساني أكثر، وأن العملية يمكن أن تؤثر على مكافحة داعش في المنطقة، داعية إلى الاعتدال” , وأشارت بيرس إلى ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، والتواصل مع المسؤولين الأتراك , وأردفت : “أنقرة قدمت ضمانات في هذا الموضوع” ، لافتة إلى أن تركيا وشعبها أظهرا “سخاءً استثنائيا” تجاه اللاجئين السوريين , وشددت بيرس على أن تركيا “شريك مهم في حلف شمال الأطلسي ناتو” , وطالبت تركيا “بإنهاء العملية أحادية الجانب” ، وبينت أن خطة تركيا في إقامة منطقة آمنة في سورية لتأمين عودة اللاجئين إليها “قد لا تفي بالمعايير الدولية التي حددتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.