لتمويل مشاريع متعددة.. شركة بريطانية تطلق مبادرة “النفط مقابل الغذاء” في سوريا

أطلقت شركة الطاقة البريطانية “Gulfsands Petroleum” مبادرة “النفط مقابل الغذاء” والتي تهدف إلى استخدام عائدات النفط السوري لتمويل مشاريع إنسانية واقتصادية وأمنية في جميع أرجاء البلاد.

ونقل موقع “المونيتور” عن عضو الشركة، “جون بيل”، قوله إن المبادرة تهدف إلى عودة شركات النفط الدولية للعمل في سوريا، مع إيداع عائدات مبيعات النفط في صندوق يُدار دولياً بإشراف الأمم المتحدة، بدلاً من منحها للنظام السوري، وذلك لتمويل المشاريع  المذكورة آنفا.

وأضاف أنها صُممت لتشابه مبادرات سابقة عُمل بها في دول خاضعة للعقوبات، مثل إيران والعراق، لافتاً إلى أنها ستتوافق مع العقوبات المفروضة على النظام السوري، وجرى طرحها على البيت الأبيض ووزارتي الخارجية الأميركية والبريطانية وتتم حالياً مناقشتها.

تفاصيل الخطة

وبحسب الخطة المطروحة، سيذهب ثلث عائدات النفط إلى شركات الطاقة، وستحتاج إلى موافقة الأطراف السورية المعنية (النظام وقوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى دعم الحكومات الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وتركيا والجهات الفاعلة الإقليمية.

وأشار “بيل” إلى أنه يمكن إعادة بناء المنشآت النفطية كلها لإنتاج أكثر من 500 ألف برميل من النفط الخام يومياً، مقدّراً أن تزيد إيراداتها السنوية الإجمالية على 20 مليار دولار وفق أسعار النفط الحالية.

هذا، ووصفت مصادر دبلوماسية اقتراح الشركة بـ “غير الواقعي”، إذ إنه من الصعب جداً جمع الأطراف السورية على طاولة واحدة.

وسبق أن طرحت فكرة استخدام عائدات النفط لتمويل المساعدة الإنسانية وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة، في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية” فقط، خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

 ومُنحت حينها شركة “دلتا كريسنت إنيرجي” رخصة لتطوير وتحديث الحقول النفطية شمال شرق سوريا، قبل أن ترفض إدارة الرئيس جو بايدن تمديدها العام الماضي.

النفط في سوريا

تعد سوريا من الدول المكتفية ذاتياً في مجال الطاقة، وحسب إحصائية جديدة نشرتها وكالة أنباء النظام “سانا” العام الماضي، فإن آبار النفط السورية كانت تنتج يومياً ما يقدر بنحو 385 ألف برميل قبل بدء الثورة عام 2011.

وكان يُستهلك من الإنتاج محلياً نحو 245 ألف برميل، في حين يصدر الباقي نفطاً خاما إلى الخارج.

و تتوزع حقول النفط السورية على محافظتَي الحسكة ودير الزور، ومدينة تدمر شرق حمص.

ووفقاً لإحصائية النظام، فإن “ قوات سوريا الديمقراطية” والولايات المتحدة باتت اليوم تسيطر على معظم آبار النفط، ووصل إنتاجها اليومي من النفظ نحو 80 ألف برميل من الحقول التي تتركز في منطقة الجزيرة السورية.

وتقدر حاجة مناطق سيطرة النظام من المازوت يومياً بنحو 7000 طن أي ما يعادل نحو 2.5 مليون طن سنوياً، في حين تقدر حاجة البلاد من البنزين يومياً بنحو 5000 طن ما يعادل تقريباً 2 مليون طن سنوياً.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة