قلق لبناني من “سيادة اسرائيل على الجولان” تشمل مزارع شبعا ونظام الأسد لا يعترف بلبنانيتها

    0
    26

    تتجه أنظار اللبنانيين نحو “مزارع شبعا” التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وهي منطقة على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان السورية يحاول لبنان منذ سنوات إثبات ملكيته لهذه المنطقة ، ويتخوف من خسارتها على غرار ما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب توقيعه في 25 مارس / آذار الماضي على اعتراف رئاسي بـسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة

    وبينما يعيش اللبنانيون هاجس “الضحية التالية” بعد الجولان والقدس , ترفض إسرائيل الاعتراف بلبنانية “مزارع شبعا”، بزعم أن تل أبيب احتلتها عندما كانت المنطقة تحت السيطرة السورية ، عام 1967، كما الجولان السورية , ولم يتمكن لبنان حتى اليوم من الحصول على اعتراف رسمي من نظام الأسد بلبنانية “مزارع شبعا” أو بترسيم الحدود معه، وهو اعتراف تنتظره الأمم المتحدة لتثبت لبنانية تلك المنطقة.

    من جهته قال النائب اللبناني قاسم هاشم وهو من مواليد شبعا ، أن “الوثائق التي تثبّت ملكية لبنان لمزارع شبعا موجودة في الدوائر العقارية اللبنانية ، علما بأن إسرائيل لم تدخل هذه المزارع في حرب حزيران / يونيو 1967، بل دخلتها بعد 15 حزيران من ذلك العام ، واعتمدت معها سياسة القضم (الاستيلاء التدريجي) حتى عام 1990”

    وقال النائب وهبي قاطيشا : إن “إسرائيل تشترط اليوم اعترافا رسميا من النظام السوري بملكية لبنان لمزارع شبعا ، وهو اعتراف ترفض سورية منحه للبنان لأسباب سياسية ، وهي إبقاء هذا الاحتلال (الإسرائيلي) كذريعة تبرّر وجود السلاح غير الشرعي في يد بعض الفرقاء بلبنان (يقصد حزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري)”.

    وعن تاريخ مزارع شبعا، قال قاطيشا : “في 1920 عندما قام الإنكليز والفرنسيون بتقسيم الحدود بين البلدين كانت شبعا ضمن الأراضي اللبنانية ، إلا أنه ومع اندلاع الحروب على حدود هذه المنطقة تمدد الجيش السوري ودخل إلى سهول مزارع شبعا بين الثلاثينيات والأربعينيات” , ولفت إلى أن جهات لبنانية عديدة تحاول اليوم “تجميع أوراق وملكيات قديمة في منطقة النبطية جنوب لبنان ، لتثبت ملكية هذه الأراضي ، ومن ثمّ تقديمها لدى الأمم المتحدة واستعادة مزارع شبعا”.

    من جانبه أكد العميد متقاعد هشام جابر، ان حكومة الأسد تمتلك خرائط يمكنها إنقاذ لبنان من هذا المأزق , وأضاف : “فيكفي أن تبعث سورية وثيقة للأمم المتحدة تثبت أن الأرض تابعة للبنان ، لتضاف لما قدمه لبنان من وثائق ، كي تتبنى الأمم المتحدة تلك الوثيقة ، وتعترف بلبنانية مزارع شبعا” , ويوم الجمعة أعلن وزير الخارجية اللنباني، جبران باسيل ، أن كلا من مزارع شبعا”وتلال كفرشوبا وقرية الغجر, لبنانية ، ولا مكان للاحتلال عليها

    يشار إلى أن النطاق الجغرافي لمزارع شبعا غير محدود بدقة ، وهي تمتد طوليا بحدود 24 كم، ويتراوح عرضها بين 13 و14 كم، وتقع على منحدرات وتلال وسهول وهضاب، وتتدرج من علو 1200 متر عن سطح البحر وصولا إلى موازاة مستوى سطح البحر , وتسيطر إسرائيل على 12 مزرعة من المنطقة ، ويمرّ الخط الأزرق، الذي رسمته هيئة الأمم المتحدة عام 2000 ، على جبل السماق وشمالي قمة جبل روس، حيث يبقى معظم منطقة “مزارع شبعا” جنوبا له.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا