كلف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، الجنرال النيجيري شيكاديبيا أوبياكور، برئاسة اللجنة الأممية المعنية بالتحقيق في هجمات إدلب ، التي تقع ضمن منطقة “خفض التصعيد” , وسيدير أوبياكور عمل لجنة التحقيقات الأممية ، نظرا لما يملكه من خبرات عسكرية ، إلى جانب السنغافورية جانيت ليم والبرتغالية مارتا سانتوس بايس ويعاون اللجنة خبيران هما الجنرال البيروفي فرناندو أوردونيز والمسؤول السابق في الصليب الأحمر الدولي السويسري بيار ريتر، الذين تنحصر مهمتهم الجديدة بالتأكد من التقارير الواردة عن استهداف مناطق حيوية مدنية خلال التصعيد العسكري الأخير الذي بدأته قوات الأسد بدعم روسي على إدلب منذ نيسان ابريل الماضي ، دون امتلاكهم صلاحية تحديد المسؤول عن تلك الهجمات
ومن المقرر أن يبدأ الفريق الأممي عمله، في 30 الجاري ، وفق ما أعلن ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، أمس الأول , ويمتلك الجنرال النيجيري، شيكاديبيا أوبياكور، خبرات واسعة في التحقيقات العسكرية المتعلقة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال النزاعات المسلحة , وسبق أن كلفته الأمم المتحدة بالتحقيق في إسقاط طائرة تابعة للأمم المتحدة جنوب السودان عام 2012 ، كما تولى التحقيق في الهجوم المسلح الذي استهدف بعثة أممية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان ، في تموز يوليو الماضي ، وأسفر عن مقتل جندي أممي و5 مدنيين.
وفي تصريح سابق أعلن غوتيريش ، أنه شكل لجنة تحقيق داخلية حول قصف مستشفيات في سورية كشفت الأمم المتحدة عن إحداثياتها الجغرافية لعدم استهدافها , وأورد بيان للأمم المتحدة أن هذه اللجنة ستباشر عملها في الـ30 من أيلول سبتمبر الحالي ، وستحقق “في سلسلة حوادث وقعت في شمال غرب سورية” وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في البيان إن مهمة اللجنة تتمثل في “تحديد الوقائع وتقديمها للأمين العام”، موضحا أن التحقيق ليس جنائيا , وأضاف البيان أن غوتيريش “يحث جميع الأطراف المعنية على التعاون الكامل مع اللجنة” , وقد تعرضت 14 منشأة طبية في سورية لقصف نظام الأسد وروسيا
ويوم الجمعة قالت الأمم المتحدة ، أن تحقيقها الداخلي في سلسلة الحوادث التي وقعت شمال غربي سورية ، لن يكون ملزما قانونا ، ولن يحدد المسؤلية القانونية أو الجنائية , وقال دوغريك ، خلال مؤتمر صحفي بنيويورك ، إن “لجنة التحقيق الداخلي التي أعلن إنشاؤها في أغسطس/ آب الماضي، في سلسلة الحوادث التي وقعت شمال غربي سورية ، منذ توقيع مذكرة “خفض التصعيد” بإدلب بين روسيا وتركيا، في 17 سبتمبر أيلول 2018، لن يكون لها تداعيات قانونية أو جنائية”.
وأضاف أن اللجنة “لن توجه اتهامات للجهات المتورطة في تلك الحوادث ، وأن الهدف من وراء تشكيلها هو عرض الحقائق أمام الأمين العام” , وأوضح أن “هكذا تحقيق لن يحدد المسؤلية القانونية أو الجنائية، وسيكون فقط للاستخدام الداخلي، ولن يتم إصداره بشكل علني” , ووفق المصدر نفسه ، أنشأت الأمم المتحدة، في أغسطس/ آب الماضي ، مجلس تحقيق داخلي بمقر المنظمة ، في سلسلة من الحوادث التي وقعت شمال غربي سورية
ومنذ 26 أبريل/ نيسان الماضي، يشن نظام الأسد وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة “خفض التصعيد” والتي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة ، بالتزامن مع عملية برية , ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة , تركيا وروسيا وإيران ، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة “خفض تصعيد” بمحافظة إدلب ومحيطها , ومنذ التوقيع على الاتفاق ، وصل أعداد الضحايا من المدنيين في إدلب إلى ألف و282، بينهم 219 امرأة و341 طفلا، إلى جانب نزوح 945 ألفا و992 مدنيا ، نتيجة الاعتداءات التي يقوم بها نظام الأسد وحليفه الروسي.

















