دعا الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش، كل الأطراف إلى العمل على وضع حد للتوتر في الأحداث التي تشهدها الأجزاء الشمالية الشرقية في سورية , وخلال حديثه للصحفيين في كوبنهاغن ، أعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء تصاعد الصراع ، مشددا على ضرورة أن تحترم العمليات العسكرية دائما ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وقال غوتيريش أنه قلق بشكل خاص من المخاوف الإنسانية الحالية ، ليس فقط فيما يتعلق بالخسائر المحتملة، ولكن فيما يتعلق بالنزوح الحقيقي الذي يحدث، مجددا عدم قناعته بالحلول العسكرية للمشكلة السورية وأي مشكلة أخرى في العالم ، ومؤكدا إيمانه العميق بالحلول السياسية. وأضاف :”واحدة من الأشياء الواضحة هي أن أي حل لسوريا سيحتاج إلى احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها ووحدتها.”
وفي تصريح سابق ذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنه يدعو جميع الأطراف في شمال غرب سورية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس , وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريش “من المهم للغاية أن يمارس جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس في هذا التوقيت” , وأضاف “الأمين العام يؤكد كذلك على الحاجة لحماية البنية الأساسية المدنية في جميع الأوقات وعلى ضرورة ضمان وصول (الدعم) الإنساني للمدنيين المحتاجين على نحو آمن ومستمر ودون عوائق”.
من جانبها أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية أمس عن القلق البالغ من الحملة العسكرية التركية في شمال شرق سورية , وأضافت اللجنة في بيان “أن آخر ما يحتاجه السوريون الآن هو موجة جديدة من العنف” ، مناشدة جميع الأطراف “توخي الحذر وضبط النفس لتجنب تصعيد الأعمال العدائية والعواقب الوخيمة التي قد تترتب على الوضع الإنساني وحقوق الانسان الهش أصلا في البلاد”
ولفت البيان إلى “أن المدنيين في المنطقة قد بدأوا بالفعل في الفرار من القتال وقد يتأثر مئات الآلاف من المدنيين نتيجة أي عمليات تجري على طول الحدود لأن الأعمال العدائية ستؤدي على الأرجح إلى تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية وستعيق وصول المدنيين إلى المساعدة الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها” , وأشارت اللجنة الى ان هؤلاء السكان الفارين هم من الفئات المستضعفة للغاية وقد تشرد العديد منهم عدة مرات بسبب النزاع أو أجبروا على العيش تحت حكم تنظيم “داعش”

















