دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته إلى الأردن بضرورة تفكيك مخيم الركبان ، وعودة النازحين السوريين إلى بيوتهم ، مشددا أن حل الأزمة السورية سياسي فقط , وأكد دعم موسكو لنظام الأسد بهدف خلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين , وجدد لافروف الأحد ، أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ، أيمن الصفدي ، موقف بلاده الداعي إلى تفكيك مخيم الركبان وتأمين عودة النازحين السوريين منه إلى أماكن سكنهم الدائمة.
وشكك لافروف في صدق التصريحات الأمريكية حول حل مشكلة مخيم الركبان، قائلا إن المخيم ليس بالقرب من المعسكر الأمريكي، بل هو ضمن المنطقة التي أقامتها واشنطن بشكل غير قانوني , واعتبر أن وجود قوات أمريكية في منطقة مخيم الركبان هو بمثابة احتلال ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة رفضت لمدة طويلة الحديث عن تفكيك المخيم، ما يدل على أنهم يسعون إلى أن يبقى هذا المكان بشكل دائم.
بدوره أكد الصفدي إن “التعاون الأردني – الروسي فيما يتعلق بالملف السوري مثمر جدا، وقد حال دون وقوع مجازر في الجنوب الغربي” , وحول قرار واشنطن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل أكد الصفدي أن هذه الخطوة هي خرق للقانون الدولي، يدفع باتجاه اليأس من الحلول السلمية , وأعرب الصفدي عن موقف بلاده من الوضع في سورية ، ومسألة عودة اللاجئين، مؤكدا أن الحل الوحيد هو عودة اللاجئين من مخيم الركبان إلى بيوتهم
وأوضح الصفدي أن “الركبان قضية سورية، لأن المخيم على أرض سورية والذين فيه هم سوريون” , وأكد على الاتفاق بين الأردن وروسيا بأن الحل الأمثل لمشكلة الركبان يكمن بتفكيكه , ويقع مخيم الركبان داخل شريط مساحته 55 كلم يحيط بقاعدة عسكرية أمريكية واقعة في منطقة التنف. وحذرت منظمات حقوقية وإنسانية من أن الوضع في المخيم قريب من الكارثة الإنسانية , وقالت مصادر دبلوماسية أردنية أمس أن عمان ستستضيف، قبل نهاية الشهر الجاري ، اجتماعا روسيا أردنيا أمريكيا لبحث مسألة مخيم الركبان للنازحين السوريين