“دفاع مشروع”.. واشنطن تدافع عن غارة قتلت مدنيين في سوريا

اعتبرت القيادة المركزية الأميركية، غارة جوية قتلت مدنيين في سوريا عام 2019، أنها “مشروعة”، وذلك بعدما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ الجيش الأميركي “تكتّم” عن مقتل عشرات الأشخاص من المدنيين جراء هذه الغارة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أمس الأحد، أن تحقيقا خلص إلى أن ماحدث “دفاع مشروع عن النفس” ، وأن “خطوات ملائمة اتّخِذت لاستبعاد (فرضية) وجود مدنيين”، وفقا لما نقلته “نيويورك تايمز”.

وأضافت، أن تحقيقا فُتح بعدما رجّح تقرير عسكري مقتل مدنيين في الغارة، خلُص إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل وجرح ثمانية، بالإضافة إلى مقتل 16 مقاتلا في تنظيم “داعش”.

وقال المتحدث باسم القيادة، بيل أوربان: “لقد أجرينا تحقيقا في الغارة وفق ما لدينا من أدلة ونتحمّل كامل المسؤولية عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح”.

وأشار إلى أن التحقيق لم يتمكن من “تحديد وضع أكثر من 60 ضحية أخرى بشكل قاطع”، مضيفا أن “بعضا من النساء والأطفال قرروا حمل السلاح في هذه المعركة (ضد داعش) وبالتالي لا يمكن بتاتا تصنيفهم كمدنيين”.

الغارة ترقى لجريمة حرب

وكانت “نيويورك تايمز” نشرت، السبت، نتائج تحقيق أجرته، أظهر أنن قوة أميركية، ألقت ثلاث قنابل على مجموعة مدنيّين قرب معقل لتنظيم داعش في بلدة الباغوز شرق سوريا، ما أدى إلى مقتل 70 شخصًا، غالبيّتهم نساء وأطفال”.

ووفق الصحيفة، قال محام في سلاح الجو الأميركي، المقدم دين كورساك، إن الغارة قد ترقى إلى مصاف “جريمة حرب”، وأنه “تقريبًا في كلّ خطوة، اتّخذ الجيش تدابير للتعتيم على هذه الغارة الكارثية”.

وبحسب تقرير الصحيفة، فقد “تمّ التقليل من أعداد القتلى، وتمّ تأخير التقارير والتخفيف من حدّتها وإضفاء طابع السرّية عليها. وأقدم التحالف بقيادة الولايات المتحدة على تجريف موقع الغارة. ولم يتمّ إبلاغ القيادات العليا”.

معركة الباغوز

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية” بمساندة من قوات التحالف، قد سيطرت على معظم بلدة الباغوز مطلع شباط / فبراير 2019، وحاصرت ما تبقى من عناصر “داعش” ومدنيين كانوا يقطنون في منطقة المخيم.

وبخسارة الباغوز فقد “داعش” آخر بلداته شرقي نهر الفرات، واقتصر وجوده في سوريا على منطقة البادية غربي الفرات وهي مناطق يحاصرها النظام السوري.

يذكر بأنه، وبحسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في آذار 2019، فإن التحالف الدولي ضد “داعش” في سوريا، قتل منذ تدخله بالبلاد، أكثر من 3 آلاف مدني، بينهم أكثر من 900 طفل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة