درعا.. تصعيد النظام في طفس يُسبّب حركة نزوح للمدنيين

اندلعت اليوم الأربعاء، اشتباكات في مدينة طفس غربي درعا، بين مقاتلين محليين وقوات النظام التي حاولت التقدم نحو المزارع الجنوبية للمدينة، ما تسبب في حركة نزوح للمدنيين.

وذكر ” تجمع أحرار حوران”، أن قوات النظام حاولت التقدم نحو المدينة من الجهة الجنوبية على طريق “درعا – طفس” تحت غطاء ناري كثيف، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

إصابة مدنيين

وأشار “التجمع” إلى أن قوات النظام مدعمة بعناصر “اللواء 313” المحسوب على إيران، استهدفت الأحياء الجنوبية لطفس بقذائف الدبابات والهاون وعربات “الشيلكا”، ما أدى إلى إصابة مدنيين بجروح متفاوتة.

وأشار المصدر إلى أن شدة القصف دفعت عدد كبير من الأهالي للنزوح خارج مدينة طفس، تخوفاً من تصاعد عمليات القصف والاستهداف على منازل المدنيين.

وتأتي محاولة قوات النظام للتقدم نحو مدينة طفس على الرغم من خروج المطلوبين المحددين الذين يتخذهم النظام ذريعة لحصار المدينة، منذ يومين.

وأصدر المطلوبون لقوات النظام في طفس بيانًا، الثلاثاء، أعلنوا فيه خروجهم من مدينة طفس، ووصولهم إلى مكان آمن، وجاء في البيان أن خروجهم كان لـ”إيقاف ذريعة النظام في قصف واقتحام المدينة”.

وتوصلت “لجنة التفاوض” المحلية إلى اتفاق مع النظام، في 7 من آب الحالي، يقضي بخروج المطلوبين من المدينة مقابل انسحاب الجيش من النقاط التي تقدم إليها جنوبي المدينة، إلا أن النظام حافظ على مواقعه حتى يتأكد من خروج المطلوبين من طفس.

والجدير بالذكر أنّ قوات النظام والميليشيات الإيرانية نشرت قواتها في الجهة الجنوبية من المدينة منذ 27 تموز الفائت، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ماتسبب بخسائر، قُدّرت بأكثر من مئة مليون ليرة سورية.

“التسويات في درعا”

وأجرت اللجنة الأمنية في درعا في الفترة ما بين شهري أيلول وتشرين الأول الماضي عمليات تسوية في مدينة درعا ومعظم مناطق المحافظة، تمت خلالها تسوية وضع عدد من المنشقين عن النظام والمدنيين.

وتبع ذلك دخول محافظة درعا في مرحلة توزع نفوذ جديد للسيطرة بين مخابرات النظام، والتي يتوزع ولاؤها بين إيران وروسيا.

ورغم ذلك، لم تتوقف عمليات الاغتيال التي طالت مدنيين وعسكريين ومقاتلين سابقين في صفوف قوات النظام والمعارضة، رغم ” التسويات”، والتي بدأت باتفاق درعا البلد في 6 أيلول الماضي.

وغالبًا تُنسب العمليات إلى ”مجهولين”، في حين تتعدد القوى المسيطرة والتي تتصارع مصالحها على الأرض، ما بين إيران وروسيا والنظام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...
Exit mobile version