حملة اعتقالات بريف درعا وفعاليات السويداء تتخوف على مستقبل محافظتهم

شنت قوات النظام حملة اعتقالات بريف درعا، بالتزامن مع عقد فعاليات سياسية ومدنية معارضة في السويداء اجتماعا أعلنت فيه تخوفها على مستقبل محافظتهم، وذلك عشية اتفاق “التسوية” الذي يستمر تنفيذه لليوم الثاني على التوالي في مدينة درعا البلد.

وتحدث عضو مكتب توثيق الشهداء، عمر الحريري، عن اعتقال 15 شخصًا في مدينة الشيخ مسكين شمالي مدينة درعا، وثلاثة أشخاص بمدينة الحارة، وفق ماذكر موقع عنب بلدي.

كان “مكتب توثيق الشهداء والمعتقلين في درعا”،وثق اعتقال ما لا يقل عن 12 شخصًا في آب الماضي، أُفرج عن سبعة منهم في وقت لاحق.

كما وثق المكتب اعتقال شخصين من أبناء المحافظة في الشهر ذاته خلال وجودهما في محافظة أخرى، ولا تشمل هذه الإحصائية المعتقلين بهدف سَوقهم للخدمة العسكرية في قوات النظام السوري.

وبلغ عدد المعتقلين في درعا 751 شخصًا خلال عام 2020، يضاف إليهم اعتقال ما لا يقل عن 146 شخصًا في العام الحالي.

وتشهد محافظة درعا توترًا أمنيًا على خلفية حصار ومحاولات اقتحام لقوات النظام في مدينة درعا البلد، انتهت بإجراء “تسوية” لأبناء المدينة، مع تسليم عدد من الأسلحة، بدأ تنفيذها أمس الإثنين.

ونصت التسوية على تسليم السلاح وإجراء “تسوية” للمطلوبين لدى “النظام”، ونشر نقاط تفتيش في المنطقة.

اقرأ أيضاً تقرير يوثق مقتل 37 شخصاً في درعا الشهر الماضي

درعا ومستقبل السويداء

وفي سياق متصل، جرى اجتماع في محافظة السويداء لمجموعة من الأحزاب والتكتلات السياسية المحلية في المحافظة، والتي أعربت عن تخوفها من مستقبل المنطقة في حال سطرت قوات النظام على مدينة درعا البلد.

ونشر “حزب اللواء السوري” المعارض، عبر حسابه الرسمي في “فيس بوك”، أمس الإثنين، تسجيلًا مصورًا لاجتماع في محافظة السويداء طالبت خلاله جهات سياسية بوقفات تضامنية مع درعا البلد في السويداء، لما يحمله سقوط المدينة بيد النظام من عواقب سلبية على السويداء.

وشارك في الاجتماع المعارض الدكتور كمال سلوم، حيث تحدث عن تخوفات من سيطرة النظام على درعا البلد، وعن لجنة تنسيق جرى تشكيلها منذ بداية الثورة السورية بين وجهاء من السويداء ودرعا والتي لا تزال نشطة حتى اليوم.

واعتبر سلوم أن من يقوم بزعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة هي الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، وهي ذاتها ما سببت الخلاف السابق بين “اللواء الثامن” (التابع للفيلق الخامس المدعوم روسيًا) ومقاتلين من قرية القريا غربي محافظة السويداء.

وعُقد في محافظة السويداء، في 22 من آب الماضي، مؤتمر ضم هيئات سياسية من أبناء المحافظة، تحت عنوان “الجنوب السوري ورؤية الحل السياسي القادم لسوريا”، للبحث في واقع مستقبل العملية السياسية، وطالب المشاركون فيه برحيل النظام السوري.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
Exit mobile version