حكومة النظام تبحث مع ظريف سبل التعاون السياسي والاقتصادي بين سورية وإيران

    0
    20

    بحث رئيس حكومة النظام بشار الأسد يوم أمس الثلاثاء، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في دمشق العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق لمواجهة الهجمة الأمريكية لتهويد الجولان ومعاقبة الحرس الثوري الإيراني.

    وأدان الأسد في مستهل اللقاء الخطوة الأميركية “غير المسؤولة” ضد الحرس الثوري الإيراني، وأكد أنها تأتي مكملة للسياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة والتي يمكن اعتبارها أحد عوامل عدم الاستقرار الرئيسية في المنطقة.

    وأوضح الأسد والوزير ظريف أن سياسات الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لن تنجح في ثني إيران وسورية وحلفائهما عن مواصلة الدفاع عن حقوق شعوبها ومصالحها، وأشار إلى أن الأطراف الغربية وعلى رأسها أمريكا مدعوة إلى انتهاج الدبلوماسية عوضاً عن اللجوء إلى شن الحروب والإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه ضد كل من لا يتفق معها في الرأي حول قضايا منطقتنا. وفق وكالة “سانا” الحكومية.

    وتناول اللقاء الجولة المقبلة من محادثات أستانا وأهمية التواصل الدائم بين دمشق وطهران من أجل التنسيق المستمر للمواقف المشتركة للبلدين حول المواضيع المطروحة بما يحقق المصلحة الوطنية لسورية، “وفق تعبيره”. ويتناسب مع صمود وتضحيات الشعب السوري على مدى السنوات السابقة، كما تطرقت المحادثات إلى الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والمشاريع المشتركة ومراحل التنفيذ وما يعترضها من صعوبات بالإضافة إلى تعزيز وزيادة قطاعات التعاون المستقبلية.

    و من جانبه شجب ظريف قرار الإدارة الأميركية المتعلق بالجولان المحتل، وأشار إلى أن هذا القرار لا يمكن فصله عن قراريها حول القدس والحرس الثوري، وهي تدل على فشل سياسات واشنطن في المنطقة وضعف الإدارة الأميركية وليس العكس، وشدد على أن هذه المتغيرات تؤكد الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الجانبين على المستويات كافة إقليمياً ودولياً لما فيه مصلحة البلدين والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

    وعن الوضع في إدلب وصف ظريف التهديد الذي يشكله تنظيم “جبهة النصرة”  للمواطنين في إدلب وحلب بـ “الخطير” لافتا إلى أنه سيناقش ويتابع هذا الموضوع خلال زيارته إلى تركيا وضرورة عمل المشاركين في مسار أستانا على معالجته. وأكد ظريف أهمية التزام الدول (إيران وتركيا وروسيا) بما تم الاتفاق عليه من تعهدات ولا سيما فيما يتعلق بنزع سلاح التنظيمات الإرهابية وإخراجها من إدلب.

    وعقب اللقاء قال ظريف في تصريحات صحفية من دمشق: “الاعتراف غير الشرعي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتل، وإدراج الحرس الثوري على قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية، يعتبر دليلاً على هزائم أمريكا المتتالية وعلى أن سياساتها الحالية تأتي خدمة لأهداف الكيان الإسرائيلي ونتنياهو شخصيا”، وتابع: “من الضروري أن نبحث مع أصدقائنا السوريين طريقة التعامل مع هذا الإجراء غير القانوني وأنا أتابع المشروع المشترك بيننا وبين سورية حول عودة السلام والاستقرار إليها”.

    وأضاف  وزير الخارجية الإيراني : “كان لدي محادثات مع وزير الخارجية السوري وناقشنا معا آلية مواصلة العملية السياسية وما الذي سيحدث بخصوص اللجنة الدستورية في إطار عمليه أستانا”، وأردف “أتطلع قدماً للعمل على كل هذه القضايا مع الروس والأتراك للدفع بالأمور قدما لإحلال السلام والأمن في المنطقة”.

    وعن التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال ظريف أن الحكومة الإيرانية تتابع بشكل مباشر تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين بما يحقق الفائدة المشتركة، وأشار إلى وجود مباحثات دائمة للتعاون الاقتصادي بين سورية وإيران موضحاً أنه تم إجراء مباحثات إيجابية عديدة خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بخطوط النقل بين إيران والعراق وسورية ومعرباً في الوقت ذاته عن أمله في مزيد من التعاون في هذا المجال.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا