تقرير: 19% من أطفال سوريا لديهم إعاقة جسمية أو ذهنية

كشف تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، عن أن 19% من أطفال سوريا، ممن تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاما، يعانون من إعاقة جسدية أو ذهنية.

ونقلت مراسلة صحيفة “لوموند” الفرنسية في بيروت عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” قولها، إن معظم الذين شملهم هذا التقرير الصادر في 8 من أيلول الجاري، ولدوا بعد بداية الحرب في 2011 أو قبلها بقليل، ولم يعيشوا مرحلة بلا نزاع أو نزوح أو صعوبات في الحصول على الخدمات التي يحتاجون إليها للنمو والازدهار.

وأوردت مراسلة الصحيفة لور ستيفان قصص بعض هؤلاء السوريين. ثرى طفلة كانت تبلغ من العمر 13 عاما عندما فقدت ساقها في قصف جوي نفذته قوات النظام على محافظة إدلب عام 2015، ولم تعد إلى المدرسة بعد ذلك، إذ يخشى والدها ألا تجد من ينقذها إذا تعرضت المدرسة للقصف، خصوصا أنها لا تستطيع الفرار.

أما مصطفى البالغ من العمر 14 عاما وهو من سكان عفرين، فقد أصيب في إحدى قدميه بسبب لغم أرضي عام 2020.

وتساءلت المراسلة: ما المكانة التي ستخصص لهؤلاء في سوريا الغد؟ لتوضح أن الأغلبية العظمى من الشباب الذين رصدتهم هيومن رايتس ووتش هم خارج المدرسة، كما أن المعلمين أنفسهم يعتذرون عن استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة.

صعوبات مادية

وأشار التقرير إلى أن العديد من الأطفال السوريين ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم يعتمدون على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم الذي يحتاجون إليه، بما في ذلك حقهم في الحصول على الأجهزة المساعدة والتعليم الشامل وخدمات الصحة العقلية.

ولفت التقرير إلى أن العائلات الفقيرة غير قادرة أصلا على دفع تكاليف النقل المدرسي، كما توقفت برامج التعليم الشامل التي كانت المنظمات غير الحكومية تديرها بسبب نقص التمويل من المانحين.

ونوه إلى أنه وعلى الرغم من ضخامة الأموال المقدمة لسوريا فإنها غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في مواجهة الانهيار الاجتماعي والاقتصادي، وقد دعت “هيومن رايتس ووتش” إلى مراعاة وحماية هؤلاء القاصرين من ذوي الإعاقة.

%28 من السوريين يعانون من الإعاقة

ووفقا للأمم المتحدة، لدى قرابة 28% من السوريين إعاقة، أي حوالي ضعف المعدل العالمي وذلك لأسباب، منها: الحرب وعدم تلقي الرعاية والخدمات.

وغالبا ما يكافح الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة في سوريا -بمن فيهم الأطفال- للفرار من الهجمات، ولا سيما بسبب الافتقار إلى الأجهزة المساعدة أو التحذيرات المسبقة الفعالة والشاملة.

وتراجعت قدرة السوريين، وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، على إعمال حقوقهم واحتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى، بسبب اشتداد الأزمة الاقتصادية في سوريا.

وساهم تدمير البنية التحتية المادية وأنظمة الدعم كما أثر الفقر المرتبط بالوضع في سوريا، على أسر الأطفال ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى رعاية صحية وعلاج وأجهزة مساعدة وخدمات اجتماعية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة