قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين إنه حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من ”مشكلة كبيرة“ إذا تعرض أي جندي أمريكي للأذى في الشطر الذي هددت أنقرة بالتوغل فيه من سورية , وقال ترامب إنه أبلغ أردوغان الذي تحدث معه هاتفيا يوم الأحد بأنه ”ستكون هناك مشكلة كبيرة إذا تعرض أحد أبنائنا للأذى“ , وأضاف ”أبلغت تركيا بأنها إذا قامت بأي شيء يتجاوز ما نعتقد بأنه آدمي … فسيواجهون عاقبة اقتصاد متهالك للغاية“ , وهدد ترامب ، حليفته في حلف شمال الأطلسي ، وقال إنه ”سيدمر ويمحو تماما“ اقتصاد تركيا إذا أقدمت على شيء في سورية يعتبره ”متجاوزا للحدود“ في أعقاب قراره الذي أعلنه يوم الأحد بسحب القوات الأمريكية من شمال شرق سورية
ودافع ترامب عن أنه ألحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد التركي بسبب قضية حبس القس الأمريكي أندرو برونسون في تركيا , ولفت إلى أن “تركيا إذا قامت بشيء خارج ما تفكر فيه الولايات المتحدة ، فإنها ستواجه اقتصادًا مدمرًا إلى حد كبير”, وقال ترامب على تويتر ”أكرر ما أكدته من قبل ، أنه إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبره بحكمتي البالغة التي لا تضاهى متجاوزا للحدود فسأدمر الاقتصاد التركي وأمحوه تماما (لقد فعلت ذلك من قبل)“ , وتحدث ترامب لاحقا في البيت الأبيض قائلا إنه أبلغ الرئيس التركي في حديث هاتفي بأن تركيا قد تعاني ”ويلات اقتصاد متداع بقوة“ إن هي تحركت في سورية على نحو غير ”آدمي“.
وتسببت تحذيرات ترامب بانخفاض الليرة التركية بأكثر من اثنين في المئة يوم الاثنين مسجلة أدنى مستوى أمام الدولار منذ شهر وسط مخاوف إزاء العملية التركية المزمعة في شمال شرق سورية , ويراقب المستثمرون عن كثب منذ شهور التوتر في العلاقات الأمريكية التركية الناتج عن خلافات حول مجموعة من القضايا من بينها سورية وشراء تركيا أنظمة دفاع صاروخي روسية , وفي أنقرة ، قال أردوغان للصحفيين إنه يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترامب في النصف الأول من نوفمبر تشرين الثاني. وأضاف قائلا إنهما قد يبحثان خطط إقامة ”منطقة آمنة“ وإنه يأمل كذلك في حل خلاف حول صفقة مقاتلات إف-35 خلال الزيارة
وتمثل الخطوة الأمريكية تحولا كبيرا في السياسة وصفته ميليشيات “الكردستاني” بأنه ”طعنة في الظهر“ , ويبدو أن كلمات ترامب الحادة تهدف إلى إرضاء منتقديه الذين اتهموه بـ”التخلي عن الأكراد السوريين” من خلال سحب القوات الأمريكية , فيما انتقد قراره زعماء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن مجلسي الكونغرس ومن بينهم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي قال في بيان ”أي انسحاب متسرع للقوات الأمريكية من سورية لن يصب سوى في مصلحة روسيا وإيران ونظام الأسد وسيزيد من خطر نهوض “داعش” وغيرها من الجماعات المتشددة مرة أخرى“ , وانتقد السناتور لينزي غراهام ، المؤيد لترامب ، في حديث مع قناة فوكس نيوز قرار سحب القوات من سورية ووصفه بأنه قرار ”متسرع“.
ودعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، وهي ديمقراطية ترامب إلى ”العدول عن هذا القرار المحفوف بالمخاطر“ , وقالت في بيان إن القرار يهدد الأمن الإقليمي ويبعث برسالة لإيران وروسيا ولحلفاء الولايات المتحدة بأنها لم تعد شريكا مؤتمنا , وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تتوقع من تركيا تولي مسؤولية أسرى تنظيم “داعش” إن هي سيطرت خلال توغلها المرتقب في شمال شرق سورية على المناطق التي هم محتجزون بها , وأضاف في إفادة ”إذا دخلوا منطقة بها سجناء وانسحبت قوات سورية الديمقراطية من المواقع الأمنية حول هذه السجون، فإننا نتوقع من الأتراك تولي المسؤولية عنها“