أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم , أن الولايات المتحدة أدرجت “الحرس الثوري” الإيراني على القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية , وقال ترامب في بيان ”الحرس الثوري هو أداة الحكومة الرئيسية لتوجيه وتنفيذ حملتها الإرهابية العالمية“ , وأضاف أن التصنيف ”يوضح بجلاء مخاطر الدخول في معاملات مالية مع الحرس الثوري أو تقديم الدعم له … إذا تعاملت ماليا مع الحرس الثوري فإنك بذلك تمول الإرهاب“.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وهو منتقد شديد لإيران ، في مؤتمر صحفي إن التصنيف سيدخل حيز التنفيذ خلال أسبوع , ويأتي الإعلان قبل مرور عام على قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى ومعاودته فرض عقوبات أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل , وقام بومبيو بضغوط قوية من أجل تغيير السياسة الأمريكية في إطار موقف إدارة ترامب المتشدد تجاه طهران , رغم التحذيرات من أن تلك الخطوة قد تجعل مسؤولي الجيش والمخابرات الأمريكيين عرضة لإجراءات مماثلة من جانب حكومات غير صديقة
وسبق للولايات المتحدة أن أدرجت عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري ، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم , وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أدرجت عام 2007 “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري والمكلف بعملياته الخارجية على قوائمها السوداء ”بسبب دعمه للإرهاب“ وتصفه بأنها ”ذراع إيران الأساسية لتنفيذ سياستها لدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة“.
وجاء الرد الإيراني سريعا على الإعلان الأمريكي , إذ أعلن مجلس الأمن الأعلى في إيران تصنيف القوات الأمريكية ”منظمة إرهابية“ , بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي , وبعد ورود الأنباء الاولية عن التصنيف في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة ، حذرت إيران من أنها سترد بالمثل , وأوردت وكالة الرسمية الإيرانية للأنباء بيانا أصدره 255 من نواب البرلمان الإيراني وعددهم 290 قالوا فيه ”سنرد على أي إجراء يُتخذ ضد هذه القوة بتحرك مماثل“.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء , بأن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف , وجه رسالة الى المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني , اقترح فيها ادراج القوات العسكرية الأميركية في غرب آسيا ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية , ويعتبر الحرس الثوري الذي تأسس عام 1979 لحماية النظام الديني الحاكم في طهران بأنه أقوى منظمة أمنية إيرانية ويسيطر على قطاعات كبيرة من اقتصاد إيران ولديه تأثير هائل على نظامها السياسي , والحرس الثوري مسؤول عن برامج إيران النووية والمتعلقة بالصواريخ الباليستية وتدريب ونشر الميليشيات الإيرانية التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد في سورية