دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت عن قراره سحب قوات من منطقة الحدود السورية وأبلغ نشطاء مسيحيين محافظين بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تعطي الأولوية لحماية حدودها , وقال ترامب في كلمة ألقاها بولاية واشنطن “ليتولوا أمر حدودهم.. لا أعتقد أن جنودنا يجب أن يكونوا هناك طوال الخمسين عاما القادمة لحراسة الحدود بين تركيا وسورية بينما لا نستطيع حراسة حدودنا” , وتابع “لا تنسى أنهم يقاتلون من أجل أرضهم. لم يساعدوننا في القتال من أجل أرضنا. هم يقاتلون من أجل أرضهم وهذا أمر جيد لكننا ساعدناهم”
وأضاف ترامب “لقد قتلنا داعش وهزمناهم ، وقمنا بعملنا ، وعلينا العودة إلى الوطن” , وطلب من الأكراد السوريين أن يقاتلوا بمفردهم ، وقال “لا ننسى أنهم يقاتلون من أجل أرضهم , لم يساعدوننا في القتال من أجل أرضنا. هم يقاتلون من أجل أرضهم وهذا أمر جيد لكننا ساعدناهم” , ودعاهم لـ “التراجع” عن الحدود التركية ـ السورية، في الوقت الذي تقوم فيه تركيا بشن هجوم على المنطقة , وقال انه “من الصعب للغاية أن تتغلب قوة لا تمتلك طائرات على قوة تمتلك طائرات” , وأكد دعوته للأكراد “آمل أن يفعلوا ذلك (أي يتراجعوا)”
ومع توالي الاتهامات له بالتخلي عن حلفائه في الحرب على تنظيم “داعش” ، ذكر الرئيس الأميركي بأن بلاده “أنفقت أموالا طائلة لدعم الأكراد، سواء على صعيد الذخائر والأسلحة والمال وعندما نقول ذلك فهذا يعني أننا نحب الأكراد” , وأضاف “كما كتب أحدهم في مقال قوي جدا، هم لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، لم يساعدونا في (معركة) النورماندي مثلا” . ويشير ترامب إلى مقال نشر في الموقع الالكتروني المحافظ “ناونهول” ، يدعم قراره سحب قوات أميركية من شمال سورية، وأعاد في تغريدة على حسابه على تويتر نشر هذا الجزء من المقال , وأضاف أن “الأكراد يحاربون من أجل أرضهم، وهذا أمر مختلف”
ويوم الخميس قال الرئيس الأمريكي ، إنه لا وجود لأي من قوات بلاده في منطقة العملية التي أطلقتها القوات التركية شمالي سورية ، مؤكدا أنه يراقب الآن الوضع عن كثب , جاء ذلك في تغريدتين على تويتر، ذكّر فيهما بأن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي “ناتو” , ولفت ترامب أن تركيا كانت تخطط لهذا الهجوم منذ زمن , وأضاف أنه “ليس لدينا أي جنود بأي مكان قرب منطقة الهجوم”، مؤكدا أن ما يحاول فعله هو “إنهاء الحروب التي لا نهاية لها” , وأوضح أن “تواصلت مع كلا الطرفين , البعض يريد منا إرسال عشرات آلاف الجنود إلى المنطقة لبدء حرب جديدة”.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، قد اعلنت سحب جنودها عن مسار العملية العسكرية التركية المحتملة شمالي سورية ، وذلك لضمان سلامتهم , ونفى المتحدث باسم البنتاغون ، جوناثان هوفمان في بيان الادعاءات حول عدم استشارة رئيس بلاده دونالد ترامب للبنتاغون بخصوص قرار سحب الجنود من مناطق شمالي سورية , وقال : “على العكس من ذلك، أجرى ترامب مشاورات مع وزير الدفاع مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي ، بخصوص الوضع شمالي سورية وجهود حماية أمن جنودنا ، إزاء العملية العسكرية التركية المحتملة”.
وتابع : “لا تزال الوزارة تتمسك بموقفها حول أن أفضل طريقة لضمان الاستقرار هي إقامة منطقة آمنة في سورية” , واختتم بالقول : “للأسف ، اختارت تركيا اتخاذ خطوة من جانب واحد. ونتيجة لذلك سحبنا الجنود الأمريكيين في شمال سورية ، عن مسار العملية التركية المحتملة لضمان سلامتهم. لم نقم بأي تغيير يتعلق بوجودنا العسكري في سورية في هذه المرحلة” , وعقب مكالمة أردوغان وترامب، أعلن البيت الأبيض، الإثنين، أن القوات الأمريكية لن تدعم العملية العسكرية التركية المرتقبة شمال سوريا، ولن تشارك فيها
وقال البيت الأبيض في بيان: “تركيا ستتحرك قريبا بعملية عسكرية تخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سورية ، والقوات الأمريكية لن تدعم هذه العملية ولن تشارك فيها” , وذكرت وكالة رويترز البريطانية ، أن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ورئيس الأركان مارك ميلي، شاركا في المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب، الأحد الفائت , ونقلت رويترز عن مسؤولين في البنتاغون، أن إسبر وميلي كانا على علم بقرار ترامب حول سحب القوات الأمريكية من مناطق بشرق الفرات السورية، لاعتزام تركيا القيام بعمليات عسكرية فيها.