بيدرسون يبحث مع المعلم المسائل والإجراءات المتعلقة بالتحضير للاجتماع الأول للجنة الدستورية

    0
    25

    دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية غير بيدرسون إلى إنهاء فوري للأعمال القتالية في شمال سورية , وعقب وصوله إلى دمشق لعقد محادثات مع وزير خارجية النظام وليد المعلم , قال بيدرسون لـ”رويترز” ان الأمم المتحدة قلقة للغاية بشأن التداعيات الإنسانية للأزمة، ودعا إلى “وقف فوري للأعمال القتالية” , وقالت وكالة أنباء النظام (سانا) ان بيدرسون والمعلم بحثا المسائل والإجراءات المتعلقة بالتحضير للاجتماع الأول للجنة الدستورية , ونقلت عن المعلم قوله ان سلوك تركيا “يهدد جديا عمل لجنة مناقشة الدستور والمسار السياسي ويطيل من عمر الأزمة” , وكانت زيارة بيدرسون مقررة لبحث التحضيرات لأول اجتماع للجنة الدستورية السورية والمقرر عقده في جنيڤ يوم 30 الجاري

    وأضافت الوكالة أن بيدرسون قدم عرضا للمعلم حول نتائج لقاءاته واتصالاته التي أجراها خلال الفترة الماضية بشأن سورية، وأيضا بشأن الانطلاق بعمل لجنة مناقشة الدستور. وأبدى بيدرسون ، “استعداده لبذل كل ما يطلب منه في إطار مهامه المحددة، وفق قواعد وإجراءات عمل اللجنة المتفق عليها” بحسب “سانا” , وقال بيدرسون : “بدأتُ بمحادثات مع المجلس الوطني السوري في الرياض ، واليوم أكمل هذه المحادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم” , وأوضح المبعوث الخاص أنه يشعر بالتفاؤل إزاء التحضير للجنة الدستورية وعقدها في موعدها ، وأضاف أنه بحث مع كل من حكومة الأسد والمعارضة السورية بالتفصيل “سبل المضيّ قدما مع إطلاق هذه اللجنة في نهاية هذا الشهر. وسأواصل المباحثات مع الرئيس المشارك من الحكومة والرئيس المشارك من المعارضة”

    ووصف بيدرسون , المباحثات التي جرت مع النظام في دمشق ومع المعارضة في الرياض بالجيّدة ، معربا عن أمله في أن تكون بمثابة فاتحة لعملية سياسية أوسع , وذكر الصحفيين بحديثه السابق مطلع شهر تشرين الثاني/ أكتوبر في جنيف ، إلى أن اللجنة الدستورية لن تحل الأزمة لكنها ستساعد على “تضييق الهوة” داخل المجتمع السوري، معربا عن تفاؤل – واقعي – بشأن الاجتماع القادم للهيئة المكونة من 150 عضوا والذي سيتم “وجها لوجه”، بين 50 ممثلا من كل من حكومة الأسد والمعارضة السورية والمجتمع المدني , وكان المبعوث الخاص قد نوه بأهمية هذا الاتفاق في إحاطته إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي ، قائلا إنه “أول اتفاق سياسي من هذا الحجم بين الحكومة والمعارضة للبدء في تنفيذ جانب رئيسي من قرار مجلس الأمن 2254 – إلا وهو إعداد جدول زمني ومسار من أجل صياغة دستور جديد”. وأضاف أن هذا يعني “قبولا واضحا للآخر باعتباره محاورا”.

    وأكد بيدرسون أنه تطرق أيضا للوضع في شمال شرق سورية ، وقال إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تلك التطورات، “وإنني أردد ما قاله الأمين العام بضرورة وقف القتال فورا ، ووقف جميع الأعمال العدائية” ، مضيفا أن تبعات ذلك على الأوضاع الإنسانية مفزعة ، “ونحن نشهد اليوم مقتل العديد من الأشخاص وقد نزح حتى الآن أكثر من 160 ألف شخص”، مشيرا إلى أنه “يوجد حل سياسي أيضا للأزمة في شمال شرق سورية وندعو جميع الأطراف إلى المشاركة به.” , وردّا على أسئلة فيما إذا كانت التطورات في شمل شرق سورية ستؤثر على سير عمل اللجنة الدستورية ، نفى بيدرسون أن يكون لذلك أي تأثير , وأضاف أن التطورات والتوتر الحاصل في شمال شرق سورية يشكل مصدر قلق ولكن ما يحدث “ليس تهديدا لسيادة سوريا ولا استقلالها أو وحدة أراضيها.” , وجدد بيدرسون تأكيده على أن المباحثات بشأن اللجنة الدستورية ربما تكون فاتحة لعملية سياسية شاملة وضرورية لحل الأزمة في سورية

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا