وصف وزير الخارجية وليد المعلم، في مؤتمر صحفي، وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” ومبعوث الولايات المتحدة لسوريا جيمس جيفري، بـ”جوقة الكاذبين”، مضيفا أن بشار الأسد باقٍ طالما الشعب السوري يريده أن يبقى والقرار ليس بيد بومبيو وجيفري.
وزعم المعلم أن “قانون قيصر يفتح باب العودة للإرهاب”، وقال “ما تريده واشنطن من سوريا هو التخلي عن حلفائنا (في إشارة إلى إيران وحزب الله”) والتخلي عن المقاومة والقبول بالمخططات الإسرائيلية وعلى رأسها صفقة القرن”.
وأضاف وزير الخارجية، “معتادون على التعامل مع العقوبات الأحادية منذ عام 1978، وأنا واثق من أن التعامل مع قانون قيصر لن يكون مستحيلا بل سنكون قادرين على مواجهته”.
إلى ذلك، وصف “المعلم” القانون بـ”اليائس”، وقال إن نظامه “سجّل (انتصارات) في الميدان وعلى قوانين سابقة، وهم فرضوا هذا القانون لأنهم يئسوا من إركاع سوريا، وسنستمر في موقفنا والتعاون مع الأصدقاء والحلفاء، وسننطلق في سياسة الاكتفاء الذاتي”.
وحول “اللجنة الدستورية” قال المعلم : إنها مستقلة ولن يقبلوا أي تدخل في شؤونها، مشيرا إلى أن رواية مستشار الأمن القومي السابق “جون بولتون” بأن الرئيس الأمريكي كان سيرسل موفدين إلى سوريا للتفاوض كانت صحيحة.
وتابع المعلم “الشعب السوري لن يقبل إلا بدستور وطني يلبي طموحاته ولن نسمح لأحد بالتدخل فيه، ولا يوجد معارضة وطنية يعول عليها”، حسب تعبيره.
وفي السياق، هدد وزير خارجية النظام باجتياح إدلب، قائلا “عندما يحين الوقت للتحرير سترون جحافلنا”.
وأردف المعلم إن “ما يقوم به الاحتلال الأمريكي في شمال سوريا غير مستغرب لأنهم قوة احتلال، ولكن العتب على الإخوة الأكراد”، مضيفاً “أنا واثق أن الأخوة الأكراد في المرحلة المقبلة سيعودون إلى دمشق”.
واستطرد وزير الخارجية “مقاومة الاحتلال مشروعة دوليا، وعلى أهلنا في الجزيرة أن يهبوا وسيجدون الجيش إلى جانبهم وليس العكس”.
وعن العلاقات بين نظام الأسد وروسيا، قال المعلم إن كل ما أشيع بالفترة الماضية “هرج ومرج وغير صحيح والموقف الروسي الداعم لنا مستمر”.
وتطرق إلى العلاقات بين نظام الأسد وإيران، بالقول “كان هناك وفد إيراني في سوريا منذ ثلاثة أيام وأول جملة قالوها، إن إيران لن تتركنا وحدنا، وأنا واثق أن حلفاءنا لن يتركونا وحدنا”.
وذكر “المعلم” أنه لا يوجد ترسيم حدود مع لبنان في هذه المرحلة، وأنهم ضد وجود قوات دولية على الحدود، لأن سوريا دولة صديقة للبنان وإسرائيل هي العدو، مضيفا أن نظام الأسد جاهز للتعاون مع لبنان لمواجهة قانون قيصر ولكن الرغبة يجب أن تكون مشتركة.
وفي سياق آخر، وصف وزير خارجية النظام، تصريح رئيس الوزراء الأردني عن أن قانون قيصر لن يؤثر على العلاقات بين البلدين بـ”الجريء”.
وختم “المعلم” مؤتمره بالقول إن “كل من هو ضد قانون “قيصر” هو صديق، ونعول على أنفسنا لصنع مستقبلنا وهذا هو الطريق”.
يذكر أن الأربعاء الماضي دخل قانون قيصر حيز التنفيذ، عبر حزمة من العقوبات فرضتها واشنطن على بشار الأسد وزوجته والعديد من الشخصيات والمؤسسات المرتبطة بالنظام، ما أدى لانهيار أسعار صرف الليرة السورية، وارتفاع الاسعار بشكل جنوني أدت إلى ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، وإغلاق الكثير من التجار لمحالهم التجارية.