أعلن وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ، أن حكومة بلاده تؤيد عودة نظام الأسد إلى شغل مقعد سورية في جامعة الدول العربية , وقال الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الروسية : “ناقشنا القضايا الإقليمية المتعلقة بسورية ” , وأضاف الوزير العراقي : “لا بد من حل الأزمة السورية ، ونحاول إيجاد حل لعودة سورية إلى جامعة الدول العربية” ، مشيرًا أن بغداد تدعم عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية “مرة أخرى”.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان العراق سيدخل الحلف الذي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية تشكيله ضد إيران ، قال الحكيم : “العراق لن يدخل أي حلف ضد طهران” , وأشار الحكيم أنه بحث في موسكو “التعاون في الملف العسكري والدعم الذي قدمته الحكومة الروسية للعراق في حربه ضد تنظيم داعش ، فضلاً عن زيادة حجم التعاون في المجال الاقتصادي”
وأفاد وزير الخارجية العراقي أن مباحثاته مع نظيره الروسي تناولت “بشكل تفصيلي الوضع السوري ودحر الإرهاب في سورية” , وذكر أن الجانبين اتفقا على “ضرورة تطبيق القرارات الدولية ، وأن تكون سورية دولة مستقرة ذات سيادة كاملة على أراضيها” , أوضح أنه بحث مع نظيره الروسي، “الوضع في محافظة إدلب السورية ، وضرورة تحريرها من التنظيمات الإرهابية”.
مؤكدا وجود تنسيق بين بغداد ودمشق بشأن العمليات البرية والجوية التي ينفذها الجيش العراقي داخل الأراضي السورية , وأكد الحكيم : “اتفقنا على ضرورة مواصلة الحوار حول سورية وضرورة إجراء حوار في سورية نفسها ومكافحة الجماعات الإرهابية وبقاياها في سورية والعراق” , وقال الحكيم : “لا نخطط لإدخال قواتنا إلى شرق الفرات ، ولكننا سنواصل بالتأكيد العمل على تدمير بقايا داعش سواء من الجو أو على الأرض. أريد أن أكرر مرة أخرى أننا لن نقوم بشكل مفاجئ لشركائنا السوريين بعمليات برية أو أي عمليات أخرى”.
من جانبه قال لافروف أن موسكو وبغداد متفقتان على ضرورة تنفيذ القرار 2254 الخاص بالأزمة السورية والقضاء على الإرهاب في سورية والعراق ، وشدد كذلك على توافق وجهات النظر حيال القضايا الدولية الملحة وضرورة احترام الشرعية الدولية , وأضاف لافروف : “بالطبع نتوقع أن يكون التواجد العسكري الأمريكي في العراق مستوفيا لأهدافه المعلنة، وهي مكافحة الإرهاب ومساعدة الحكومة العراقية على تحقيق الاستقرار، وليس حل المهام الجيوسياسية في هذه المنطقة بطريقة ما” , وشدد على أن موسكو “تحترم السيادة العراقية وترى التواجد العسكري الأمريكي في العراق قانونيا من الناحية الدولية، لأنه جاء بتوافق مع الحكومة العراقية”.