“التجارة الداخلية” تدرس طرح الدعم بمبلغ نقدي عوضاً عن البطاقة الذكية

 تدرس وزارة التجارة الداخلية” في حكومة النظام، مشروع الاستعاضة عن الدعم من خلال البطاقة الذكية بمبلغ نقدي محدد.

وقال وزير التجارة الداخلية عمرو سالم، لإذاعة “نينار” المحلي، الإثنين، إن الاستعاضة عن الآلية الحالية (البطاقة الذكية) بالدعم النقدي، هي مشروع مطروح منذ زمن، والآن يتم طرحه للمناقشة مع الفريق الاقتصادي ومجلس الوزراء.

وبين أن مبالغ الدعم زادت بشكل كبير، فعلى سبيل المثال يتم بيع كيلو الرز على  البطاقة الذكية بألف ليرة سورية، بينما سعر الرز المستورد يزيد عالمياً بشكل يومي، وثمن كيس النايلون مئة ليرة.

وأضاف بأنه إذا بقيت سياسة الدعم ثابتة من دون رفع بعض الشرائح من الدعم، سنصل في سوريا إلى عجز عن تقديم الدعم وهذا كلام مرفوض.

المحروقات والخبز

وبشأن المحروقات، قال إن الحكومة تعاني من خسائر هائلة في المشتقات النفطية، حيث هناك توريد ضعيف لهذه المشتقات التي تصل إلى سوريا ومع ذلك توفره للمواطن.

وأوضح أن نسبة كبيرة من السرافيس لا تعمل على خطوطها، وهي تأخذ مازوتاً مدعوماً من الدولة وتبيعه للسوق السوداء بمبلغ كبير، وهو يوفر لها ربحاً أكبر من الربح الذي تحصل عليه عندما تعمل.

وبالنسبة للخبز أكد أنه بعد التوطين، لم تعد توجد أي مشكلة بخصوص بيع الخبز، فكل مواطن يقيم في دمشق يحصل على الخبز من أفرانها، كون هناك ظاهرة، كانت تتم في المدينة من خلال قدوم أشخاص من الريف وشراء كميات من الخبز وبيعها على الأرصفة، وهذا كان يصنع أزمة، لكنها انتهت الآن بحسب قوله.

وبدأت حكومة النظام باعتماد نظام “البطاقة الذكية”، منذ آب 2018، تحت عنوان ترشيد استهلاك المخصصات.

وبدأت بتوزيع المخصصات من مادة البنزين كأولى المواد التي أُلحقت بالبطاقة، تبعتها مادتا المازوت والغاز والعديد من المواد الغذائية وتحديد مخصصات العائلة السورية منها شهريًا.

قرار رفع الدعم

لكن في أواخر كانون الثاني الماضي، بدأت حكومة النظام، تطبيق قرار رفع الدعم عن أكثر من 600 ألف عائلة عبر آلية البطاقة الذكية، في معايير لاقت اعتراضاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي لم تراعِها الحكومة.

اقرأ أيضاً ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا.. من يؤمن أرضية الفساد وماعلاقة رفع الدعم؟

وترافقت عملية إزالة الدعم مع عدد كبير من الأخطاء، طالت أشخاصًا لا يجب أن يشملهم القرار، وفقًا للمعايير التي تناقلها مسؤولون سوريون في الأشهر الماضية.

وساهم القرار في رفع المستوى العام للأسعار، تزامنا مع تدهور سعر صرف الليرة السورية، في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشيها السوريون.

وجاء قرار رفع الدعم، فيما يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، 60٪ منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقرير للأمم المتحدة.

وتحتل سوريا المرتبة 101 على مؤشر الأمن الغذائي التابع لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، الصادر في 25 من شباط 2021.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة