Array

الأمم المتحدة تستعد لإدخال قافلة مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان

تستعد الأمم المتحدة  إلى إدخال قافلة مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان على الحدود السورية_الأردنية، حيث يتعرض المدنيين العالقين في المخيم لحملة حصار خانقة منذ أشهر، تمارسها قوات الأسد وروسيا من الطرف السوري، إلى جانب إغلاق الأردن للمعابر المتواجدة في المنطقة.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، خلال إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن أمس الأربعاء إن الأمم المتحدة حصلت على موافقة قوات النظام في سورية لإدخال 100 شاحنة إلى مخيم الركبان، ومن المقرر أن تصل الشاحنات تباعًا إلى المخيم بحلول الثلاثاء 5 من شباط المقبل.

وأضاف لوكوك إن “قرابة 250 شخصاً من الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري سيرافقون القافلة، ويخطط الفريق للبقاء في مخيم الركبان لمدة أسبوع على الأقل من أجل مراقبة توزيع المساعدات، والقيام بعمليات تطعيم لأكبر عدد ممكن من الأطفال”.

وبحسب المسؤول الأممي  “هناك ضرورة ماسة لتقديم الحماية الأمنية للقافلة، ليس فقط خارج المخيم، بل أثناء تنزيل المساعدات داخله أيضاً”، مشيراً إلى أن “الأمم المتحدة حصلت على موافقة شفوية من الجانبين السوري والروسي وجهات دولية لتسهيل دخول قافلة المساعدات”. وأردف لوكوك قائلاً: “ندعو جميع الأطراف لضمان أن تمضي القافلة قدماً دون مزيد من التأخير”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أصدرت بيان في 11 كانون الثاني طالبت فيه بالسماح لوصول الخدمات الصحية لعشرات آلاف السوريين العالقين في مخيم الركبان، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم بعد تقارير تفيد بنفاد مخزوناتهم الغذائية خلال أسبوع , ونقل البيان عن خيرت كابالاري المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا “مرة أخرى ، تعود اليونيسف لتناشد جميع أطراف النزاع وأولئك الذين لهم نفوذ عليهم ، تسهيل وصول الخدمات الأساسية والسماح بها ، بما فيها الصحية ، إلى الأطفال والعائلات , إنها كرامة الإنسان في حدها الأدنى”.

وحذر كابلاري من ان “الوضع سيزداد سوءا بالنسبة لما يقدر عدده بـ 45 ألف شخص ، من بينهم الكثير من الأطفال ، مع اقتراب حلول أشهر الشتاء الباردة ، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجمد ، وفي ظروف صحراوية قاسية” , وأكد أنه “حان الوقت لوضع حد نهائي للحرب على الأطفال” ، مشيرا إلى أن “التاريخ سيحاكمنا وسيستمر إزهاق أرواح الأطفال ، الذي يمكن تجنبه في حالات كثيرة، في مطاردة ضمائرنا”، ولفت البيان إلى أنه خلال 15 يوما تم توثيق وفاة 14 مدنياً هم أربعة أطفال وامرأتان وثلاثة رجال وخمس حالات من كبار السن بسبب نقص الرعاية الطبية وحالات سوء التغذية الشديدة.

وتوالت مناشدات إدارة مخيم الركبان الداعية إلى إنقاذ أكثر من 50 ألف شخص يقطنون المخيم، ويعانون أوضاعاً متردية وظروف إنسانية صعبة، لافتين إلى أن آخر قافلة مساعدات دخلت المخيم كانت بين 3 و8 تشرين الثاني الماضي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...
Exit mobile version