الأردن.. 2% فقط من العائلات السورية اللاجئة تستطيع تلبية احتياجات الغذاء الضرورية

قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن 2% فقط من العائلات السورية اللاجئة في الأردن، قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية من الغذاء.

وذكر تقرير للمفوضية، أمس الأول، وحمل عنوان “التماسك الاجتماعي” _نظرة عامة على ديناميكيات المجتمع المضيف واللاجئين في سياق الخطة الإقليمية للاجئين والصمود_ أن 36% من اللاجئين السوريين يعانون من الديون في عام 2021.

ازدياد حالات استدانة اللاجئين السوريين

وأشار التقرير أن نسبة اللاجئين السوريين الذين يعانون من الديون، زادت بنسبة 25%، عن عام 2018، مشيراً إلى أن متوسط قيمة الديون على اللاجئ السوري الواحد بلغ 343 دينار (483 دولار).

وأشار التقرير إلى أن التوترات الاجتماعية بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة مصدر قلق، ولا سيما في لبنان والأردن وتركيا، حيث يكون لحجم اللاجئين وتركزهم في مناطق معينة تأثير مباشر على ديناميكيات التماسك الاجتماعي.

ونوه إلى أن مبادرات التماسك الاجتماعي المحددة في الأردن ترتبط بمشاريع الاتصال بين المجتمعات وإنشاء لجان مجتمعية، لافتاً إلى أن نهج التماسك الاجتماعي في المملكة أقل تنظيماً مما هو عليه في البلدان الأخرى.

وتحدث التقرير عن تأثير وباء كورونا الكبير على الأردن، مع زيادات كبيرة في البطالة، وانعدام الأمن الغذائي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتراجع الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية.

أغلبية الأسر تعاني انعدام الأمن الغذائي

ويعاني آلاف اللاجئين السوريين في الأردن من ظروف معيشية صعبة، إذ تعتمد أغلب الأسر السورية على المساعدة النقدية، معظمها من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية الأخرى، وفق ما أوضحه معهد أبحاث السلام في أوسلو، في وقت سابق.

وأدى النقص في الموارد والضغط على البنى التحتية والتراجع الاقتصادي في الأردن إلى زيادة عدد الفقراء في صفوف اللاجئين، إذ بلغت وفق تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 85 في المئة.

وتعاني غالبية أسر اللاجئين السوريين التي تعيش داخل المجتمعات المضيفة، انعدام الأمن الغذائي، فيما تشير العديد من اللاجئات السوريات إلى عدم كفاية المساعدات والخدمات المقدمة من مؤسسات الإغاثة الدولية ومفوضية اللاجئين.

وتطول قائمة المعاناة الناتجة عن اللجوء لتطال قطاع الصحة، إذ تشير خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للفترة 2017-2019، إلى أن أكثر من 25 في المئة من إنفاق أسر اللاجئين السوريين تذهب إلى الرعاية الصحية.

ويعيش في الأردن نحو 672 ألف و599 لاجئ سوري، وفق آخر تحديث صادر عن المفوضية، بينما تدّعي الحكومة الأردنية وجود 1.3 مليون لاجئ سوري، لم يسجل نحو نصفهم في مفوضية اللاجئين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...
Exit mobile version