ارتفاع عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تزامناً مع التهديدات التركية بفتح الحدود أمام السوريين

    0
    33

    قالت ألمانيا أنها تراقب بقلق بالغ ظاهرة زيادة أعداد القوارب القادمة من تركيا وتحمل مئات اللاجئين إلى اليونان ، وتواجه البلدان الأوروبية ضغوطا من تركيا بشأن ملف اللاجئين , وخلال الأسابيع الماضية ، ارتفع عدد المهاجرين الوافدين من تركيا على نحو ملحوظ. وفي آب/ أغسطس انتقل 8103 مهاجرين من تركيا إلى جزر بحر أيجة اليونانية ، بحسب بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويتواجد على هذه الجزر حاليا نحو 24 ألف مهاجر، يبحثون عن الحماية في أوروبا , ولتخفيف الأعباء عن مخيمات اللجوء المكتظة في الجزر، نقلت الحكومة اليونانية خلال الأسابيع الماضية آلاف المهاجرين إلى البر اليوناني، خاصة الأفراد الذين لديهم فرص جيدة للحصول على لجوء أو وضع حماية في اليونان.

    وقالت نائبة المتحدث الرسمي باسم الحكومة مارتينا فيتس أن الحكومة الألمانية تتابع بقلق بالغ تزايد وتيرة تدفق القوارب في بحر أيجة التي تحمل على متنها مهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية. وأضافت فيتس : “نتابع التطور بقلق”، مؤكدة في المقابل أن أعداد المهاجرين الذين يفدون حاليا إلى اليونان لا تزال أقل على نحو واضح من أعدادهم قبل توقيع اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في آذار/ مارس عام 2016 , وقالت فيتس إنه من المهم الآن زيادة عدد حالات الترحيل من اليونان إلى تركيا على نحو واضح. وجاء في تقرير المفوضية الأوروبية الخاص بآخر تطورات ملف المهاجرين في اليونان أن بطء عمليات إعادة الوافدين إلى تركيا من قبل اليونان يثير القلق.

    وأضاف أن فاعلية عمليات ترحيل اللاجئين وإعادتهم إلى تركيا بحاجة إلى تنسيق واسع النطاق بين الدوائر الحكومية المختلفة. كما ينبغي زيادة سرعة اتخاذ القرارات النهائية بشأن طلبات اللجوء التي يقدمها المهاجرون الوافدون إلى اليونان , وتتزامن هذه التطورات مع تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح الحدود أمام مئات الآلاف من اللاجئين السوريين ليتحركوا صوب دول الاتحاد الأوروبي في حال لم يحصل على مساعدات مالية كافية ودعم لإقامة منطقة آمنة في شمال سورية , وينص الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة المهاجرين إلى تركيا ، إذا تبين انتقالهم بشكل غير شرعي إلى الجزر اليونانية ولم يحصلوا على لجوء في اليونان. وفي المقابل، يستقبل الاتحاد الأوروبي من تركيا مقابل كل سوري معاد إليها سوريا آخر مقيما على نحو شرعي في تركيا.

    وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي ، إن حديث الرئيس رجب طيب أردوغان عن فتح أبواب تركيا أمام أمام اللاجئين نحو أوروبا “ليس تهديدًا أو مخادعة وإنما حقيقة” , جاء ذلك في تصريحات صحفية ، الجمعة ، على هامش مشاركته في منتدى “أمبروسيتي” بنسخته الـ 45 في مدينة “تشيرنوبيو” شمالي إيطاليا , وأكد أوقطاي أن “تركيا ليست حارسة لأي دولة ولا مستودع مهاجرين ، وليست أيضًا بلدًا يدفع فاتورة الأزمات التي افتعلها الآخرون” , وشدد على أن الاعتقاد بأن تركيا ستحتضن موجة هجرة جديدة إذا بدأت ، في جميع الأحوال ، وعدم المبالاة إزاء هذه القضية ، إنما مقاربة خاطئة تمامًا.

    وأضاف بخصوص تصريح أردوغان بأن تركيا قد تضطر لفتح أبوابها : “هذا ليس تهديدًا أو مخادعة وإنما حقيقة” , والخميس هدد الرئيس التركي من أن بلاده ستضطر لفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين الساعين للوصول إلى أوروبا، في حال عدم حصول أنقرة على مزيد من الدعم الدولي. , وقال إن بلاده مصممه على إقامة المنطقة العازلة التي تسعى أنقرة الى إنشائها في مناطق شرق الفرات وفق الطريقة التي تريدها حتى الأسبوع الاخير في أيلول سبتمبر , وفي كلمة ألقاها في أنقرة، قال اردوغان انه يجب إقامة مثل هذه المنطقة الآمنة حيث تستطيع تركيا بناء بلدات فيها بدلا من مدن المخيمات على أراضيها ، كاشفا أن الهدف منها “توطين ما لا يقل عن مليون شخص من الأشقاء السوريين في المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على طول الحدود البالغة 450 كلم”

    وتخشى تركيا تدفق موجة جديدة من اللاجئين في وقت صعدت فيه قوات الأسد مدعومة بروسيا، هجومها على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب وما حولها , وقال الرئيس التركي : “هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟ لم نحصل من المجتمع الدولي وخاصةً من الاتحاد الأوروبي على الدعم اللازم لتقاسم هذا العبء، وقد نضطر لفتح الأبواب (الحدود) في حال استمرار ذلك” , وقال اردوغان انه في حال عدم تحقق المنطقة الآمنة “فسنضطر إلى فتح الأبواب , إما أن تعطونا الدعم ، وإن لم تعطونا ولكن هذا ما نستطيع تحمله”

    وتساءل “هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟” , وقال ان تركيا أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين. وانتقد الغرب، وخصوصا الاتحاد الأوروبي، لعدم تنفيذ وعوده , وبموجب اتفاقية موقعة في 2016 وعد الاتحاد الأوروبي أنقرة بستة مليارات يورو (6.6 مليارات دولار) مقابل تشديد الاجراءات لمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها إلى أوروبا ، لكن اردوغان قال ان ثلاثة مليارات يورو فقط وصلت حتى الآن , ونفت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ما جاء في تصريح اردوغان ، وقالت للصحافيين في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي قدم 5.6 مليارات يورو لتركيا بموجب الاتفاق، وإن “الرصيد المتبقي المقرر سيرسل قريبا”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا