ألمانيا تطالب بإنهاء العملية العسكرية ضد “الكردستاني” وتستبعد فرض عقوبات على تركيا

    0
    20

    طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تركيا مجددا بإنهاء العملية العسكرية في شمال سورية , وقالت ميركل أمس عقب لقائها رئيسة الوزراء النرويجية ، إرنا سولبرغ ، في برلين إن هذه العملية تجلب معها “على نحو واضح الكثير من المعاناة الإنسانية” , وأعربت ميركل عن رضاها عن الإدانة الشديدة للعملية العسكرية من قبل كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ ، وقالت : “أنا سعيدة بأنه كان هناك وحدة في الموقف”.

    وفي تصريح سابق قالت ميركل إنها تحدثت إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لساعة الأحد وأبلغته أنه “يجب أن نضع حدا لهذا الغزو التركي” , وتابعت أمام الصحافيين “هناك أسباب إنسانية لذلك” مضيفة “لا يمكننا بعد الآن قبول هذا الوضع ضد الأكراد. يجب إيجاد حل آخر قطعا” , وذكرت ميركل أمس , أنه يتعين أيضا التحدث عن هذا الموضوع داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، المنتمية إليه تركيا. ولم تتحدث المستشارة الالمانية عما إذا كان هناك عواقب محتملة داخل الناتو على تصرف تركيا.

    وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية ، شتيفن زايبرت ، قد قال إن ميركل أجرت الأحد الماضي اتصالا هاتفيا مع أردوغان استغرق نحو ساعة ، مضيفا أنها ناشدت الرئيس التركي وقف العملية العسكرية ، وقالت : “نعم ، تركيا لديها مصالح أمنية مشروعة في المنطقة ، لكن هذه العملية ، التي تقوم بها الآن هناك ، تهدد بتشريد قطاعات كبيرة للغاية من المدنيين … إنها تهدد بزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة الهشة على نحو متزايد وواضح، وقد تؤدي أيضا إلى إعادة تقوية شوكة تنظيم داعش”.

    وفي سياق متصل انتقد أولاف شولتس نائب المستشارة الألمانية ، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم التنسيق قبل قراره فرض عقوبات على تركيا وقال إن الاتحاد الأوروبي يدرس خياراته وينبغي أن يتخذ موقفا موحدا , وقال شولتس خلال مقابلة مع رويترز “من المهم أن ننسق إجراءاتنا على المستوى الدولي ، هذا هو أهم شيء في هذا الموقف. وهذا ينطبق كذلك على الاتحاد الأوروبي”. وتابع أن التصعيد العسكري في سورية يتعين أن يتوقف وأضاف أن ألمانيا لن تجيز أي صادرات سلاح لتركيا في الوقت الراهن.

    وذكرت مصادر حكومية ألمانية قبيل القمة الأوروبية الوشيكة في بروكسل , أن فرض عقوبات على تركيا ليس مدرجا “حتى الآن على الأجندة الأوروبية على أي حال” , ورغم إدانة العملية العسكرية التركية في شمالي سورية بشدة من طرف وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم الاثنين ، إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاق على فرض حظر بيع عام للأسلحة أو التهديد بفرض عقوبات ضد تركيا , وأضافت المصادر أنه ليس مستبعدا أن يكون هناك قرارات جديدة حال تغير الوضع ، إلا أنه ليس مخططا لذلك حاليا.

    وسوف يتناول رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أيضا الطريقة التي من المقرر التعاطي من خلالها مع اتفاقية اللاجئين مع تركيا , ويتعلق الأمر في الأساس بما إذا ما كان مقررا تدفق أموال أخرى في منتصف العام القادم في ظل وجود توقعات باستنفاد الأموال التي تمت الموافقة عليها حتى الآن من جانب الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ نحو ستة مليارات يورو لمساعدة الـ 3.6 مليون لاجئ المنحدرين من سورية والموجدين في تركيا حاليا , وأضافت المصادر الألمانية أن “مسألة عدم اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال هذه القمة في بروكسل صحيح ، إلا أنه سيتم إجراء نقاش أساسي بشأن ذلك”. ولكن الحكومة الألمانية تدعو للتفريق بين اتفاقية اللاجئين والعملية العسكرية في سورية.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا