قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت إنه يتوقع الاجتماع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر لبحث العمليات العسكرية في شمال شرق سورية , وأضاف في معرض حديثه إلى نيته التوجه إلى الولايات المتحدة بعد 21-22 سبتمبر/ أيلول الحالي , وعن اعتزامه مقابلة ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة , وقال في كلمة بمدينة اسكي شهر التركية ”توجد اختلافات بين ما قيل وما تم بالفعل. ينبغي علينا حل ذلك“ وأكد إنهما سيبحثان ”الخطوات التي سنتخذها“ على الحدود السورية شرقي نهر الفرات
وقال أردوغان : “ربما سيكون هناك اجتماع مع السيد (دونالد) ترامب. ناقشنا هذه القضايا هاتفيا قبل حوالي أسبوع؛ حيث سنناقشها وجها لوجه ، ونتحدث عن الخطوات التي سنتخذها شرق الفرات ؛ لأن التنفيذ لا يتطابق مع ما قيل ، لذلك ينبغي علينا حل ذلك” , واكد إن بلاده تضع “تطهير شرق الفرات من التنظيمات الإرهابية على أجندتنا حاليا”، مؤكدا أن تركيا “ستحل بإذن الله هذا الموضوع بشكل أو بآخر خلال بضعة أسابيع” , وأضاف أن تركيا لن تقبل أن توفر القوات الأمريكية تدريبا لميليشيات حزب العمال الكردستاني , وأضاف
ولفت الرئيس التركي إلى إرسال الولايات المتحدة أكثر من 30 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى التنظيمات الإرهابية في سورية , وتابع : “لا يمكننا قبول تدريب منظمات إرهابية مثل ي ب ك/ ب ك ك في شمال سورية” , وتساءل أردوغان مستنكرا : “ضد من سيقاتل هؤلاء ، هناك بلد وحيد هو تركيا، ونحن لن نتهاون معهم” , وأشار إلى أن تركيا قضت لى كل المحاولات التي رمت لعزلها عبر التهديدات الأمنية ، مضيفا: “أفشلنا جزئيا كل المؤامرات التي حيكت ضد بلادنا في سورية”.
وكرر أردوغان حديثه عن خطة كشف عنها للمرة الأولى يوم الخميس بنقل مليون لاجئ إلى شمال سورية في مشروع قال إنه سيحتاج دعما دوليا لبناء منازل جديدة , وقال الرئيس التركي ”بوسعنا الاضطلاع بعملية التشييد. وانتم تعطونا الدعم المالي. يقولون كلاما طيبا … لكن لا شيء“ , وأشار أردوغان إلى تحمل تركيا وحدها أعباء اللاجئين على أراضيها، مشددا على أنه “ليس لدينا حل سوى فتح الأبواب أمام اللاجئين حال لم يف الاتحاد الأوروبي بوعد الدعم الذي قطعه لنا” , وأضاف: “لسنا من يقع علينا التفكير دائما بهذا الخصوص. دعهم يفكرون قليلا أيضا”.
وقال الرئيس التركي : “بكل وضوح أعلنا الخميس للعالم ، وخاصة لأوروبا، أننا لن نتحمل أبدا بمفردنا عبء المشكلات التي ستنجم عن إدلب. قلنا إما سنتقاسم هذا العبء أو سنفتح أبوابنا؛ لأننا أنفقنا نحو 40 مليار دولار حتى الآن في حين تلقينا دعما من الاتحاد الأوروبي بقرابة 3 مليارات يورو” , وأشار إلى عودة 350 ألف سوري من تركيا إلى بلادهم ، مضيفا : “نقول : تعالوا نعلن عن منطقة آمنة ، ونقوم بتوطينهم فيها. قلت ذلك للسيد ترامب وبوتين وميركل، وهم وجدوا المقترح جميلا .. إذا كان المقترح جميلا فنتولى نحن بناء المنطقة الآمنة بعمق 30 كم وطول 450 كم، وأنتم تقدمون لنا دعما ماليا ولوجستيا. هيا ادعمونا. لكن حينما يعود الحديث إلى الدعم لا نسمع صوتا”