التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم أمس الإثنين، في العاصمة الروسية موسكو مع الرئيس فلاديمير بوتين وبحثا آخر التطورات في سورية.
وأشار أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين إلى أن مباحثاته مع الرئيس الروسي تناولت الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها إدلب، إضافة إلى خطة الانسحاب الأمريكية من سورية.
وأضاف أن تركيا اتخذت وستواصل اتخاذ الخطوات اللازمة (مع روسيا) في إدلب؛ لأنه “من غير الممكن التراجع”.
كما أكد أن تنظيم “بي كا كا/ب ي د” الإرهابي يشكل تهديدا للمنطقة بنفس قدر تنظيم “داعش” الإرهابي، وأن الإرهاب بغض النظر عن توجهاته فهو إرهاب، ويجب تحرير المنطقة منه بشكل كامل، مضيفاً “أود أن أجدد عزمنا على اجتثاث البؤر الإرهابية التي تهدد أمننا القومي وطردها من سورية”.
وشدد اردوغان على أن تركيا “لن تسمح بتشكيل كيان شمالي سورية يهدد أمنها القومي ووحدة الأراضي السورية”، وأعرب عن تطابق الآراء مع روسيا بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة بسورية.
وحول شراء تركيا منظومة إس- 400 الروسية، قال أردوغان: “بما أننا أبرمنا العقد فالأمر منتهٍ، هذا حق من حقوقنا السيادية”.
وفيما يتعلق بالتفاهم الروسي التركي حول إدلب، قال أردوغان إن إدلب تشكل إحدى أهم المناطق السورية، مبينا أن سكانها سيلجأون إلى تركيا أمام أي عملية إجلاء بالمنطقة.
وأردف “هذه المنطقة تشكل أهمية بالنسبة لنا.. ولذلك لدينا تعاون مشترك مع الاتحاد الروسي بشأنها، وخصوصا عمليات الحماية التي نقوم بها هناك، وللأسف عملنا ليس سهلاً بسبب بعض التنظيمات الإرهابية المنتشرة بالمنطقة”.
وتابع “في نفس السياق أيضا روسيا تبذل جهودها، والنظام (السوري) يقوم بتنفيذ بعض الخطوات حسبما يرى”.
وبيّن أردوغان أن وزارتي الدفاع التركية والروسية والمجموعات العاملة تحت مظلتيهما تواصل أعمالها فيما بينها بخصوص إدلب، وأكد أن تركيا تبذل جهودها من أجل توفير عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مشيراً في هذا الإطار إلى عودة 300 ألف سوري في تركيا إلى بلاده طوعاً.
ورداً على سؤال فيما إذا كانت لدى تركيا خطط على صعيدي مكافحة الإرهاب ودعم العملية السياسية في سورية، قال أردوغان إن التفاهم مع روسيا حول محافظة إدلب تعد ضمن الخطوات التي اتخذتها تركيا في هذا الصدد.
وأكد أن تركيا قطفت وتواصل قطف ثمار جهودها في إدلب، وأضاف: “قبل عدة أشهر الوضع في إدلب كان مختلفاً، فالناس كانت قد بدأت بمغادرتها، أما اليوم فبدأت بالعودة إليها مجددا”.
وأردف: “ولكن هل هذا يرضينا؟ لا، لأن المشاكل مستمرة فيها ولو كانت جزئية؛ رغم ذلك يمكن لهذه المنطقة (إدلب) أن تكون مثل (مدينتي) جرابلس أو الباب”.
وشدد على أن الهدف الرئيسي لتركيا هو حماية وحدة الأراضي السورية، مبيناً أنها أكدت مراراً أنها لن تسمح لتنظيم “ي ب ك” الإرهابي في مدينة تل رفعت (بحلب) بالقيام بأعمال إرهابية.
وأكد أن “ي ب ك” تنظيم إرهابي ولا مجال للنقاش في هذا الأمر، مبينا أن تركيا ستواصل مكافحة هذا التنظيم. كما ورد في “الأناضول”.